قرار ترامب المنتظر.. هل يحدد مصير المواجهة مع إيران؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قرار ترامب المنتظر.. هل يحدد مصير المواجهة مع إيران؟, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:53 مساءً

تضع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب اتخاذ قرار نهائي حول كيفية تحقيق النصر على إيران، وإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسقاط نظامها هدف لإسرائيل، المواجهة أمام أسئلة حاسمة بشأن غاياتها وحدود التفاوض وفرص اللجوء مجددا إلى القوة.

وخلال حديثه لـ"الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، رأى محلل الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي أن النجاحات العسكرية الأميركية لا تعني تحقيق نصر مكتمل، ما لم تقترن ببلوغ الأهداف السياسية والاستراتيجية التي شنت الحرب من أجلها.

في المقابل، قال المحاضر في أكاديمية الجليل الغربي موشيه العاد إن الهدف الإسرائيلي يتمثل في إزالة ما وصفه بالتهديد الوجودي، محددا القدرة النووية والصواريخ الباليستية الإيرانية باعتبارهما جوهر هذا التهديد.

خلاف على تعريف النصر

وبحسب العزاوي، تتباين الأولويات الأميركية والإسرائيلية؛ فبينما تركز إسرائيل على تغيير النظام الإيراني لإنهاء التهديد، توظف واشنطن الحرب لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية تتجاوز العمليات العسكرية.

وأشار إلى عقود التسليح واستمرار الطلب على الأسلحة الأميركية والمكاسب في قطاع النفط، معتبرا أن الأهداف الاقتصادية تحققت تقريبا، بينما تبقى الغاية السياسية النهائية غامضة بين إسقاط النظام وتغيير سلوكه والتأثير فيه من الداخل.

ورجح العزاوي أن يكون قرار تغيير النظام قد اتخذ، مع بقاء طريقة تنفيذه غير واضحة، معتبرا أن مؤشرات زيارة وزير الحرب الأميركي إلى إسرائيل توحي بتزايد وزن الخيار العسكري.

ورفض العاد، من جانبه، اختزال الهدف الإسرائيلي في إسقاط النظام، مؤكدا أن المعيار هو إنهاء قدرات إيران التي تهدد إسرائيل، بصرف النظر عن شكل الحكم فيها.

مؤشرات على عمل عسكري

ولا يستبعد العزاوي أن تبادر إيران بضربة على إسرائيل لإحراج ترامب ونتنياهو، مشيرا إلى تحول الاستراتيجية الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر نحو العمليات الاستباقية لإجهاض التهديدات.

واستند في توقع احتمال تنفيذ عمل عسكري إلى شراء طائرات للتزود بالوقود، وإنشاء مصانع للقذائف المهمة والذكية، وإجراء تدريبات مشتركة مع القوات الأميركية، قدر المشاركين فيها بما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف عسكري.

أما العاد، فاعتبر أن هجوما قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يخلق أزمة داخلية، وقال إن غالبية الإسرائيليين تريد تغيير الحكومة في إسرائيل، لا النظام في إيران، وفق قراءته لاستطلاعات الرأي.

وأوضح أن تغيير الحكومة لا يعني بالضرورة تبدل سياستها تجاه ما تصفه إسرائيل بالإرهاب، مضيفا أن إسرائيل قد تشارك في هجوم ردا على ضربة إيرانية، أو ضمن تحالف مع الولايات المتحدة ودول أخرى، بينها دول عربية.

تفاوض بلا إطار واضح

وفي تفسيره لإيقاف ترامب الضربة التي كان نتنياهو يعتزم تنفيذها في العاشر من أكتوبر، تحدث العزاوي عن انقسام داخل الإدارة الأميركية بين فريق يدفع إلى الحسم بالقوة، وآخر يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق.

لكنه شكك في وجود مسار تفاوضي فعلي، لغياب إطار وبنود واضحة، مستشهدا بحديث رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن 7 شروط، بينها طلب الأموال ورفع الحصار.

كما رأى أن القيادة الإيرانية توزع الأدوار بين شخصيات تقدم خطابا تفاوضيا أكثر ليونة وأخرى تتبنى نهجا متشددا، بما يعقد قراءة موقفها.

في المقابل، تحدث العاد عن تقلبات تجمع بين مساع أميركية لضرب البنية التحتية الإيرانية ومفاوضات إيجابية، لكنه شدد على أن اتفاقا يبقي القدرات النووية والصاروخية لن يبدد المخاوف الإسرائيلية.

شروط تصطدم بموقف طهران

وانتقد العزاوي تقديم الملف النووي على الصواريخ والمسيّرات والأذرع الإيرانية، معتبرا أنها مصادر مباشرة لزعزعة الاستقرار وتهديد الملاحة في هرمز وباب المندب.

وبحسب تقديره، فإن رفض طهران تحييد هذه القدرات أو التخلي عن أذرعها، إلى جانب موقفها من التخصيب وتسليم المخزون النووي، يجعل التسوية بعيدة ويرجح استخدام القوة.

أما العاد، فربط قبول الدبلوماسية بإنهاء القدرة النووية ومنع إطلاق الصواريخ الباليستية، واصفا التخلي عنها بأنه "استسلام إيران". وأعرب عن تشاؤمه حيال صفقة مقبولة، معتبرا أن سلوك طهران لا يشير إلى استعداد لتقديم تنازلات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق