تفاصيل التصعيد العسكري خلال الساعات الماضية من عملية فجر اليمن في يومها الثامن عشر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الثامن عشر، الخميس 22 أكتوبر 2026، على وقع تصعيد عسكري متواصل في عدد من الجبهات اليمنية، تخللته ضربات جوية استهدفت مواقع ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة تابعة لمليشيا الحوثي، ومواجهات ميدانية في تعز ومأرب ولحج ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، بالتزامن مع تقارير عن مقتل قيادات حوثية بارزة واستمرار الهجمات على الأحياء السكنية والمنشآت المدنية.

وتصدرت محافظة تعز التطورات الميدانية، مع توالي الغارات الجوية على مواقع عسكرية حوثية في مناطق متفرقة من المحافظة، واحتدام المعارك على جبهات القتال، فيما تواصلت المواجهات في جبهة النقيلة والمضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، بالتوازي مع إعلان قوات العمالقة بدء عملية عسكرية في قطاع باب المندب.

مقتل قيادات حوثية في جبهات تعز

أفادت مصادر ميدانية بمقتل القيادي في مليشيا الحوثي زين العابدين عبدالمغني، المكنى «أبو أيمن»، بنيران قوات الجيش والمقاومة الشعبية في جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، جنوب شرقي محافظة تعز، في ظل استمرار المواجهات التي تشهدها جبهات المحافظة.

كما تحدثت مصادر محلية عن مقتل القيادي الحوثي أحمد الأعرج، الذي ينتحل رتبة عميد، خلال المواجهات الدائرة في جبل صبر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف مقتله.

وفي تطور ميداني آخر، أفاد مصدر ميداني بمقتل القيادي الحوثي عبدالرحمن صالح أحمد الغولي، المكنى «أبو شهاب»، والذي ينتحل رتبة لواء ويشغل منصب وكيل محافظة عمران المعيّن من قبل الجماعة، بنيران القوات اليمنية في الجبهة الغربية لمدينة تعز.

ووفقاً للمصدر، يُعد الغولي من القيادات النافذة في الجماعة، كما اتهمه بالضلوع في عمليات استيلاء على أراضي المواطنين في محافظتي عمران والحديدة، ولا سيما مديرية الصليف.

ولم تتوافر في المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة إضافية بشأن ظروف مقتل القيادات الثلاث أو الحصيلة الإجمالية لخسائر الحوثيين في المواجهات.

غارات جوية تضرب منصات صواريخ ومخازن أسلحة في تعز

وشنت مقاتلات القوات المسلحة والتحالف سلسلة غارات جوية على مواقع وتجمعات لمليشيا الحوثي في عدة مناطق بمحافظة تعز، استهدفت، وفقاً لمصادر ميدانية، منصات إطلاق صواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات عسكرية ومستودعات أسلحة وتعزيزات ميدانية.

وطالت الضربات مواقع في منطقة العرمة بمديرية جبل حبشي، حيث استهدفت منصة صواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات، كما استهدفت تعزيزات عسكرية حوثية على خط المنعم غربي المحافظة.

وامتدت الغارات إلى منطقة الصنة بمديرية المعافر جنوبي تعز، حيث استهدف الطيران الحربي موقعاً قالت مصادر ميدانية إن الحوثيين استخدموه لتخزين الأسلحة والذخائر داخل صالة نادي الشروق الرياضي.

وأفادت المصادر باندلاع حريق كبير في الموقع أعقبته انفجارات متتالية، نتيجة احتراق الأسلحة والذخائر المخزنة بداخله.

كما شملت الضربات مواقع حوثية في منطقة مدرات غربي المدينة، ومطار تعز ومنطقة الجند شرقيها، إضافة إلى مواقع في مديرية المسراخ.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري تنفيذ غارتين جويتين استهدفتا مواقع للجماعة غربي المدينة وشرقيها، موضحاً أن الغارة الأولى دمرت دبابة حوثية في منطقة مدرات، فيما استهدفت الغارة الثانية مواقع في منطقة المطار، دون تقديم تفاصيل عن نتائج الضربة الأخيرة.

وفي سياق متصل، استهدفت غارتان جويتان تجمعات ومواقع حوثية في اتجاه منطقة ذي البرح، وفي منطقة صنمات جنوب شرقي جبل صبر، فيما لم تتوافر معلومات مؤكدة بشأن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنهما.

وتأتي هذه الضربات في ظل استمرار العمليات العسكرية على جبهات تعز، حيث تسعى القوات اليمنية إلى استهداف مواقع الجماعة العسكرية ووسائلها النارية ومخازن إمدادها، بالتزامن مع مواجهات ميدانية في عدد من محاور المحافظة.

هجمات حوثية تطال الأحياء السكنية وتوقع قتلى وجرحى

في المقابل، تواصلت الهجمات الحوثية على المناطق السكنية في تعز، مع ورود تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف المدفعي والصاروخي وإطلاق النار من القناصة.

وأفادت مصادر محلية بسقوط ضحايا مدنيين جراء قصف استهدف حارة الدار في منطقة بير باشا، غربي مدينة تعز، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان، دون أن تتضح في المعلومات الواردة الحصيلة النهائية للضحايا.

كما أُصيب ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان، جراء قصف حوثي استهدف حياً سكنياً في منطقة المطار القديم بمدينة تعز، وفقاً لمكتب شؤون الحصار.

وأوضح المكتب أن الطفل رامز محمد صالح غلاب، البالغ ثماني سنوات، أُصيب بشظية في الصدر، فيما أصيب شقيقه ساهر، البالغ تسع سنوات، بشظية في البطن، إضافة إلى المسن أحمد إبراهيم عبدالله الريمي، البالغ 84 عاماً، والذي أُصيب بشظية في الصدر.

وتأتي هذه الحوادث بعد يوم شهد سقوط قتلى وجرحى في مناطق سكنية متفرقة بالمحافظة، بينهم الطفلة مايا ماهر محمود هزاع، البالغة سبع سنوات، التي قُتلت جراء قصف استهدف منزل أسرتها في قرية كحلان بمديرية المسراخ، والمواطن عامر عبدالله سعيد الذي قُتل برصاص قناص حوثي أمام منزله في المنطقة ذاتها.

وذكر مكتب حقوق الإنسان بمحافظة تعز أن خمسة مدنيين آخرين أُصيبوا في حوادث متفرقة، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، جراء القصف وإطلاق النار في مناطق الأقروض وصينة وبير باشا.

وفي مديرية صبر الموادم، تواصلت الهجمات الحوثية على المناطق السكنية في الشقب والعارضة والعاوات، وسط تقارير حقوقية عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين خلال الأيام الماضية.

كما أفادت تقارير باستهداف طائرة مسيّرة تابعة للجماعة مسجداً ومدرسة في قرية النجد بمديرية مشرعة وحدنان، جنوب محافظة تعز، في تطور يطال منشآت دينية وتعليمية.

وتعكس هذه الحوادث اتساع نطاق المخاطر التي تواجه المدنيين في تعز، حيث تتداخل المواجهات العسكرية مع القصف الذي يطال الأحياء والقرى السكنية، في ظل استمرار المعارك على عدة جبهات.

تحذير من كارثة صحية تهدد الأطفال وحديثي الولادة

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، حذر مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز من تدهور الأوضاع الإنسانية في المستشفيات، ولا سيما أقسام الحضانة المخصصة للأطفال حديثي الولادة والخدّج.

وقال المكتب إن نقص الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية يهدد استمرار عمل الحضانات وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للأطفال، خصوصاً في المستشفى السويدي للأمومة والطفولة.

وأوضح أن استمرار الحصار المفروض على المدينة يعرقل وصول الإمدادات الطبية ومشتقات الوقود، محذراً من أن انقطاع هذه المواد قد يؤدي إلى توقف خدمات طبية منقذة للحياة وتعريض الأطفال لمضاعفات خطيرة.

ودعا المكتب الجهات المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الضرورية وضمان استمرار الخدمات الصحية، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية للسكان.

معارك مستمرة في لحج وعملية عسكرية في قطاع باب المندب

وفي محافظة لحج، أفادت مصادر ميدانية باستمرار المعارك بين قوات العمالقة وقوات درع الوطن، بمساندة قبائل الصبيحة، من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، على جبهة النقيلة والمضاربة ورأس العارة.

وقالت المصادر إن المواجهات اندلعت ظهر الأربعاء واستمرت حتى الخميس، وسط اشتباكات عنيفة واستخدام مختلف أنواع الأسلحة.

وأضافت أن القوات المشاركة تمكنت من إفشال هجمات حوثية نُفذت على عدة أنساق، وألحقت بالمهاجمين خسائر في الأرواح والمعدات، دون إعلان حصيلة دقيقة لهذه الخسائر.

وفي تطور متصل، أعلنت قوات العمالقة انطلاق عملية عسكرية واسعة في قطاع باب المندب، قالت إنها تستهدف إضعاف القدرات القتالية للحوثيين وتدمير التحصينات التي أقاموها في المنطقة.

وأفادت معلومات ميدانية بأن العملية تركز على استهداف خطوط الدفاع ومواقع المواجهة، تمهيداً لتحقيق تقدم ميداني وفتح محاور إضافية لتأمين المناطق الساحلية والممرات المائية المجاورة.

كما أفاد مصدر ميداني بتحرير معسكر العرضي في منطقة باب المندب على أيدي قوات العمالقة ودرع الوطن، عقب معارك وصفها بالضارية مع الحوثيين.

ووفقاً للمصدر، يمثل المعسكر موقعاً عسكرياً مهماً في المنطقة المطلة على مضيق باب المندب، غير أن تفاصيل السيطرة عليه والنتائج الميدانية للعملية لم تتوافر بصورة مستقلة ضمن المعلومات الواردة.

وتكتسب التطورات في هذا المحور أهمية بالنظر إلى موقع باب المندب على أحد أبرز طرق الملاحة البحرية الدولية، وما يفرضه استمرار المواجهات قرب الممر من تحديات أمنية وعسكرية.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في مأرب

وفي محافظة مأرب، استهدفت غارات جوية مواقع وتجمعات حوثية في جبل هيلان غربي المحافظة، بينها منصة لإطلاق الصواريخ.

وقالت مصادر عسكرية إن الغارات أدت إلى تدمير المنصة، بالتزامن مع استهداف تجمعات للمليشيا في المنطقة.

وفي جبهة الكسارة، كثفت القوات المسلحة اليمنية قصفها المدفعي عقب رصد محاولة تسلل لعناصر حوثية باتجاه مواقعها، في تحرك قالت المعلومات الميدانية إنه استهدف إحباط المحاولة ومنع المهاجمين من الوصول إلى مواقع القوات.

ولم تتوافر تفاصيل دقيقة بشأن الخسائر البشرية الناجمة عن الغارات أو القصف المدفعي في مأرب.

الحوثيون يستهدفون منشآت مدنية في السعودية والتحالف يعلن اعتراض مسيّرات

وعلى صعيد التطورات المرتبطة بالسعودية، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة مفخخة أُطلقت باتجاه المملكة، موضحاً أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديدات استهدفت منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

وأكد التحالف تدمير المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، دون وقوع أضرار جراء هذه العمليات، مشيراً إلى استمرار الإجراءات العسكرية اللازمة للتصدي للهجمات وحماية المدنيين والمنشآت.

وفي إعلان منفصل، تحدث التحالف عن اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في منطقة الرياض، في تطور يأتي وسط تواصل الهجمات الجوية التي تستهدف الأراضي السعودية.

وتزامنت هذه الإعلانات مع تداعيات الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام مساء الأربعاء، والذي ارتفعت حصيلته، وفقاً للهيئة العامة للطيران المدني السعودية، إلى حالتي وفاة، إحداهما لمواطن سعودي والأخرى لمقيم هندي، إضافة إلى إصابة ثمانية أشخاص من جنسيات سعودية وهندية ويمنية وبنغلاديشية ونيبالية.

وقالت الهيئة، في بيان صدر الخميس، إن الإصابات تتفاوت بين البالغة والطفيفة، وإن المصابين يتلقون العلاج في المستشفيات، مؤكدة بدء تقييم الأضرار والتنسيق مع الجهات الأمنية لتعزيز حماية منظومة الطيران المدني.

وأضافت أن العمليات التشغيلية في المطار استؤنفت، وعادت حركة الملاحة الجوية إلى طبيعتها الاعتيادية.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية الهجوم، وأكدت تضامن الجمهورية اليمنية مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها ومواطنيها، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الهجمات الجوية التي تستهدف السعودية والمنشآت المدنية والحيوية، وسط تحذيرات من المخاطر التي تهدد المدنيين وحركة الطيران.

تحذيرات من التجمعات الحوثية ومخاوف من استغلال المدنيين

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الدفاع اليمنية المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات والفعاليات التي تنظمها الجماعة تحت مسميات النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية.

وقالت الوزارة إن الجماعة تستغل هذه الأنشطة لأغراض التعبئة والتحشيد واستقطاب الأطفال والشباب والزج بهم في جبهات القتال، داعية أولياء الأمور إلى حماية أبنائهم من المشاركة في أنشطة قد تعرض حياتهم للخطر.

كما حذرت الوزارة من أن التجمعات المشار إليها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة، ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن أماكن انعقادها حفاظاً على سلامتهم.

ويأتي التحذير بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، وتبادل الهجمات والضربات الجوية، واتساع المخاوف بشأن انعكاسات التصعيد على المدنيين في مناطق المواجهات.

استهداف جمعية الأقصى في التربة ونهب محتوياتها

وفي انتهاك آخر على الصعيد الداخلي، اقتحمت عناصر تابعة لمليشيا الحوثي مقر جمعية الأقصى في مدينة التربة بمديرية الشمايتين، جنوب محافظة تعز، ونهبت محتوياته، وفقاً لمصادر محلية.

وأفادت المصادر بأن المسلحين اعتدوا على حارس المقر قبل الاستيلاء على الأجهزة والمعدات والملفات والأموال والأثاث الموجود داخله.

وتُعد جمعية الأقصى من المؤسسات اليمنية المعنية بدعم فلسطين، فيما أشارت تقارير إلى تعرض مقرات لها في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين لعمليات اقتحام ونهب في فترات سابقة.

ويثير استهداف مقر الجمعية تساؤلات بشأن مصير محتوياته وأمواله، في وقت تواصل فيه الجماعة تقديم نفسها باعتبارها داعمة للقضية الفلسطينية.

ظهور صواريخ «كورنيت» في مواد حوثية يثير تساؤلات بشأن مصادر التسليح

وفي تطور يتعلق بالقدرات العسكرية للحوثيين، تداولت حسابات مرتبطة بالجماعة صوراً ومشاهد قالت إنها توثق استخدام صواريخ موجهة مضادة للدروع ضد القوات المسلحة اليمنية.

وأظهرت إحدى الصور مجموعة من الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، تحمل علامات تعريف مرتبطة بالنسخة التصديرية من منظومة «كورنيت-إي» الروسية، المعروفة بالرمز 9M133-1، وفقاً للمعلومات المصاحبة للصور المتداولة.

وتشير البيانات التي قُرئت على الصواريخ إلى أنها أُنتجت عام 2020، وهو ما يفتح تساؤلات بشأن مسارات وصول الأسلحة المتطورة إلى الجماعة، في ظل القيود الدولية المفروضة على توريد الأسلحة إليها.

وسبق أن أُعلن عن ضبط شحنات أسلحة وصواريخ في المنافذ والمياه الإقليمية اليمنية. ومن بين الوقائع التي استُشهد بها ضبط شحنة في منفذ شحن الحدودي في مارس 2022، قيل إنها تضمنت 52 صندوقاً لصواريخ «كورنيت» مخبأة داخل مولدات كهربائية.

وأشارت تقارير سابقة إلى ترجيح فريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن الشحنة تضمنت صواريخ من النسخة الإيرانية المقلدة المعروفة باسم «دهلاوية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق