رئيسة الطفولة والأمومة تستعرض بقمة سمرقند تجربة مصر بصياغة سياسات الطفولة :اليوم السابع

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيسة الطفولة والأمومة تستعرض بقمة سمرقند تجربة مصر بصياغة سياسات الطفولة :اليوم السابع, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 10:02 صباحاً

سمرقند – رباب فتحي

الخميس، 22 أكتوبر 2026 09:51 ص

استعرضت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، التجربة المصرية في توظيف الأدلة العلمية والبيانات في صياغة السياسات العامة للطفولة، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي في الأطفال يبدأ بفهم احتياجاتهم الفعلية والتحديات التي يواجهونها، وتحديد الفجوات في الخدمات، بما يسهم في توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا للحماية والدعم.

الدكتورة سحر السنباطي
الدكتورة سحر السنباطي

 

جاء ذلك خلال مشاركتها، اليوم الخميس، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بمدينة سمرقند في أوزبكستان، في اليوم الثاني للقمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال ، حول دور الأدلة العلمية والبيانات في صياغة السياسات العامة للطفولة، على هامش فعاليات القمة العالمية للاستثمار في رفاه الأطفال.

وأكدت السنباطي أن السياسات الفعالة لا تقوم فقط على تحديد الخدمات التي ينبغي تقديمها للأطفال، وإنما تستند إلى معرفة دقيقة باحتياجاتهم والوقوف على التحديات التي تواجههم، مشيرة إلى أن صدور القانون رقم 182 لسنة 2023 عزز استقلالية المجلس القومي للطفولة والأمومة واختصاصاته، بما يدعم دوره في تنسيق السياسات الوطنية المتعلقة بالطفولة ومتابعتها وتقييمها.

3 مستويات للأدلة والبيانات في مصر
 

وأوضحت رئيسة المجلس أن التجربة المصرية تعتمد على ثلاثة مستويات متكاملة من الأدلة، تشمل البيانات والمسوح الوطنية التي تكشف واقع الأطفال والفجوات بين المناطق الجغرافية والفئات الاجتماعية، والبيانات الميدانية التي توفرها منظومة خط نجدة الطفل رقم 16000 ولجان حماية الطفولة، إلى جانب الاستماع المباشر للأطفال وأسرهم، باعتبار الطفل شريكًا في تحديد احتياجاته والتعبير عن تطلعاته.

سحر السنباطي
سحر السنباطي

 

وأشارت إلى أهمية الإطار الاستراتيجي الوطني لتنمية الطفولة المبكرة 2024-2029، الذي يعكس الاهتمام بالسنوات الست الأولى من عمر الطفل، لافتة إلى أن المسح الوطني لدور الحضانة، الذي أجرته وزارة التضامن الاجتماعي، يمثل مصدرًا مهمًا لفهم واقع الخدمات وتحديد فجوات الإتاحة والجودة، بما يساعد على الانتقال من التخطيط العام إلى التخطيط القائم على الاحتياجات الفعلية.

رئيسة الطفولة والأمومة
رئيسة الطفولة والأمومة

 

وأضافت أن الصحة النفسية للأطفال وتنمية قدراتهم الاجتماعية والانفعالية تأتيان ضمن الملفات التي تحظى باهتمام المجلس، مشيرة إلى مبادرة «طفل متوازن.. مجتمع متماسك»، التي تحظى برعاية قرينة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، وتهدف إلى دعم الصحة النفسية وتعزيز القيم الإيجابية وبناء قدرات مقدمي الرعاية.

كما لفتت إلى أهمية مبادرة «دوّي» لتمكين الفتيات، من خلال دوائر الحكي وحوار الأجيال، باعتبارها مساحة للاستماع إلى الفتيات وأسرهن وفهم تجاربهن وتحدياتهن، مؤكدة أن تأسيس وتفعيل مرصد حقوق الطفل بالمجلس يمثل خطوة مهمة لتعزيز منظومة البيانات والمؤشرات المتعلقة بحقوق الأطفال.

زواج الأطفال والمخاطر الرقمية على مائدة النقاش
 

وفيما يتعلق بكيفية توظيف الأدلة العلمية في التعامل مع القضايا الاجتماعية الحساسة، أوضحت السنباطي أن خلفيتها الطبية عززت إيمانها بأهمية التشخيص الدقيق قبل تحديد العلاج، مشددة على أن التعامل مع قضايا الطفولة يتطلب فهمًا للعادات والتقاليد والظروف الاقتصادية والمفاهيم الثقافية، إلى جانب توافر الإرادة المؤسسية والحوار المجتمعي والشراكات الفعالة.

واستعرضت جهود مواجهة زواج الأطفال، موضحة أن الأدلة العلمية تكشف المخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية المرتبطة بهذه الممارسة، إلا أن معالجتها تتطلب أيضًا فهم الأسباب الاقتصادية والثقافية التي تدفع بعض الأسر إليها، مشيرة إلى مبادرة «غزل بنات» ودورها في دعم الفتيات وتعزيز وعيهن بحقوقهن وفرصهن في التعليم وبناء المستقبل.

كما أكدت أهمية مبادرة «دوّي» في إتاحة مساحات آمنة للفتيات للتعبير عن آرائهن وأحلامهن والتحديات التي يواجهنها، إلى جانب تعزيز الحوار بين الأجيال وفتح قنوات للتفاهم بين الفتيات وأسرهن بشأن التعليم والحقوق والفرص المتاحة.

وتطرقت رئيسة المجلس إلى المخاطر الرقمية التي يتعرض لها الأطفال، ومنها التنمر الإلكتروني والابتزاز والاستغلال والتعرض للمحتوى الضار، مشيرة إلى جهود التوعية بالاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتعزيز قدرات الأطفال والأسر على التعامل مع هذه المخاطر من خلال المبادرات التوعوية، ومنها «واعي وغالي» و«وعيك درعك».

وشددت السنباطي على ضرورة التعامل مع نتائج الأبحاث المتعلقة بالقضايا الحساسة دون إخفاء الحقائق أو وصم المجتمع، مع تحويل النتائج إلى تدخلات عملية قابلة للمتابعة والتقييم، مؤكدة أن الهدف من الأدلة العلمية ليس إثبات وجود مشكلة فحسب، وإنما مساعدة المجتمع على امتلاك الحلول المناسبة لها.

السنباطي: خصوصية الطفل مبدأ لا يقبل التفاوض
 

وفيما يتعلق باستخدام بيانات خط نجدة الطفل، أكدت السنباطي أن البلاغات الواردة إلى المنظومة ولجان حماية الطفولة توفر معلومات ميدانية مهمة عن الأطفال المعرضين للخطر، ويمكن لتحليل أنماطها أن يساعد في تحديد طبيعة المخاطر والفئات الأكثر احتياجًا للدعم وتوجيه التدخلات الوقائية.

ونبهت إلى ضرورة التمييز بين عدد البلاغات ومدى انتشار المشكلة، إذ قد يعكس ارتفاع معدلات الإبلاغ زيادة الوعي والثقة في آليات الحماية، مشددة على أن خصوصية الطفل مبدأ لا يقبل التفاوض، وأن استخدام البيانات لأغراض التخطيط والبحث يجب أن يتم في صورة مجمعة أو منزوعة الهوية، مع ضمان السرية وقصر الوصول إلى المعلومات الشخصية على المختصين المخولين.

واختتمت رئيسة المجلس مشاركتها بتوصية لدول آسيا الوسطى بإنشاء آلية وطنية متكاملة لرصد مؤشرات رفاه الطفل وربطها مباشرة بصنع السياسات العامة، موضحة أن التحدي لا يرتبط دائمًا بغياب البيانات، وإنما قد يرجع إلى تشتتها بين المؤسسات أو عدم توظيفها بالقدر الكافي في تحديد الأولويات وتوجيه الموارد.

واقترحت أن تركز هذه الآلية على مؤشرات محددة تشمل الطفولة المبكرة والحماية والصحة النفسية وإتاحة الخدمات، مع إشراك المؤسسات البحثية في تحليل النتائج وتقييم أثر التدخلات، مؤكدة أن الأدلة العلمية تساعد على فهم واقع الأطفال، فيما تسهم الإرادة المؤسسية والشراكات الفعالة في تحويل المعرفة إلى سياسات تحسن حياتهم وتضمن لهم مستقبلًا أفضل.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق