عبدالعاطي: الاتزان الاستراتيجي عقيدة مصرية تحمي الأمن القومي وترفض تصفية القضية الفلسطينية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «أمن الوطن والمواطن» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن مصر تنتهج سياسة خارجية قائمة على الاتزان الاستراتيجي، ما يتيح لها الحفاظ على شراكاتها مع مختلف القوى الدولية رغم الاستقطاب الحاد في العلاقات الدولية، دون انعزال أو امتناع عن اتخاذ المواقف.

وأوضح أن هذا المبدأ يعني الانخراط الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، والتمسك بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول، ورفض استخدام القوة في تسوية النزاعات، مشيراً إلى أن مصر تجمع بين شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة والصين وروسيا وقوى متوسطة، في ظل توجه النظام الدولي نحو تعددية الأقطاب.

وشدد عبدالعاطي على أن الاتزان الاستراتيجي لا يتعارض مع الموقف الواضح من الاعتداءات على الدول الشقيقة، مؤكداً أن أمن لبنان وقطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر تنحاز إلى الحلول السياسية، لأن التجارب أثبتت أن الحل العسكري لا ينهي الأزمات، بل يزيد تعقيدها ويستنزف قدرات الدول.

وبخصوص سد النهضة، أكد أن مصر لا تحمل عداءً للشعب الإثيوبي، لكن المشكلة تكمن في السياسات الأحادية وفرض الأمر الواقع، لافتاً إلى أن مصر تصر على اتفاق قانوني ملزم يراعي حقها في الحياة وحق إثيوبيا في التنمية، وأنها لن تتهاون في حقوقها المائية، خاصة مع انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى 550 متراً مكعباً سنوياً، أقل من الحد الأدنى المحدد للأمن المائي.

وفي القرن الإفريقي، رفض عبدالعاطي أي مخططات تستهدف تقسيم الدول أو تفكيكها، وأكد موقف مصر الرافض لتقسيم الصومال أو إنشاء منافذ ذات طابع عسكري دون اتفاق، محذراً من أن فرض النفوذ العسكري منفرداً قد يؤدي إلى فوضى في القارة الإفريقية.

وبشأن السودان، أشار إلى أن مصر ترفض تقسيمه أو تفتيته، وتلتزم بعدم السماح بسقوط مؤسسات الدولة الوطنية، ولا تقبل بحلول الميليشيات محل الجيش الوطني السوداني، وتعمل على دعم حل سياسي ينهي الحرب، عبر التواصل اليومي مع الأطراف الإقليمية والدولية واستضافة مؤتمر للقوى المدنية السودانية.

أما بالنسبة للقضية الفلسطينية، فأكد أن الموقف المصري الرافض للتهجير يمثل حجر الزاوية في حماية القضية ومنع تصفيتها، وأن مصر تواصل ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث تجاوز إجمالي ما دخل مليون طن، وشكلت المساعدات المصرية أكثر من 75% منها، كما تبذل جهوداً لإنجاز المصالحة الفلسطينية باعتبارها ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة.

وأضاف أن مصر تتحرك يومياً بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي لإيصال رسائل خفض التصعيد إلى الأطراف المعنية، وتجري اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية، من بينها باكستان ودول الجوار، لمعالجة الأزمات الإقليمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق