استثمارات عقارية بـ11 تريليون جنيه وتأثير سعر الصرف والتمويل على السوق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه السوق العقارية المصرية نحو إعادة تشكيل خريطة الاستثمار عبر أربعة مشروعات كبرى بالشراكة بين الدولة ومجموعة طلعت مصطفى، وتستهدف هذه المشروعات استثمارات إجمالية قدرها 11 تريليون جنيه على مساحة تتجاوز 37 مليون متر مربع، وتتوزع بين مناطق شرق القاهرة والإسكندرية وأبوقير والساحل الشمالي. وتشمل المشروعات شمال مدينتي والإسكندرية وأبوقير ومشروعاً ساحلياً، مع تركيز على إنشاء مجتمعات متكاملة تضم أنشطة تجارية وصناعية ولوجستية وسياحية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تعظيم العائد من أصول الدولة، بينما تشير التقديرات المعلنة إلى أن المشروعات قد توفر نحو 6 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتُحقّق حصيلة ضريبية متوقعة تبلغ 2.4 تريليون جنيه على مدار التنفيذ، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل مستهدفات مستقبلية مرتبطة بمراحل التمويل والتنفيذ. وفي موازاة ذلك، ارتفعت قيمة التمويل العقاري من 10.42 مليار جنيه بنهاية 2023 إلى 42.66 مليار جنيه بنهاية 2025، ثم سجلت 27.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، فيما يُتوقع أن تتجاوز 50 مليار جنيه بنهاية العام الجاري.

وتؤثر تحركات سعر الصرف في حسابات المطورين عبر تكلفة الخامات والمكونات المستوردة ومستلزمات التشغيل، لكن انعكاسها على أسعار العقارات يختلف باختلاف هيكل تكلفة كل مشروع ومخزون الخامات وشروط التعاقد ومستوى الطلب. كما تشكل أسعار الفائدة عاملاً مؤثراً في قرارات الشراء والاستثمار، إذ يزيد ارتفاع تكلفة الاقتراض من الأعباء التمويلية على الشركات والعملاء، بينما قد يُحسّن تراجعها مستقبلاً القدرة على الحصول على التمويل في ظل توافر الظروف الاقتصادية الداعمة. ويشدد الخبراء على ضرورة تقييم العقار ضمن بدائل استثمارية أخرى مثل الأسهم والذهب وأدوات الدخل الثابت، مع الأخذ في الاعتبار العائد الصافي والأفق الزمني والقدرة على تحمل المخاطر.

ويُذكر أن نجاح الاستثمارات المعلنة لن يُقاس بقيمتها الإعلانية فقط، بل بقدرتها على التنفيذ وتوليد الإيرادات وفرص العمل، وأن مستقبل التمويل العقاري مرتبطٌ بالتوفيق بين نمو التمويلات ودخول العملاء، وتطوير الأطر التنظيمية، وتحسين فرص الوصول إلى السكن، بينما تبقى جودة المشروع ومتانة المطور والعائد الصافي والسيولة عناصر حاسمة في القرار الاستثماري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق