بوتين يريد دونباس وترامب يريد صفقة.. أين تقف كييف؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بوتين يريد دونباس وترامب يريد صفقة.. أين تقف كييف؟, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 02:54 مساءً

تعود أبوظبي لاحتضان جولة جديدة من المحادثات الروسية الأميركية الأوكرانية، بالتوازي مع اتصالات وصفقات بين موسكو وواشنطن ولقاء محتمل بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في الصين، وسط تباين بشأن قدرة هذا التقارب على إنهاء الحرب.

وفي قراءتين عبر غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، رأت المستشارة السياسية في مركز الدراسات الدولية إيلينا سوبونينا أن التحركات تمثل "نجاحا تكتيكيا" أكثر من كونها اختراقا، بينما أبدى رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار عماد أبو الرب تفاؤلا حذرا بإمكان تحويل الحوار إلى خطوات لوقف القتال.

وتتقاطع القراءتان عند أهمية الدور الأميركي، لكنهما تختلفان بشأن موازين القوة وشروط التسوية ومستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

موسكو تفصل المسارات

قالت سوبونينا إن المحادثات تجري على مستوى رؤساء الوفود والخبراء، وليس قادة الدول، مرجحة أن يترأس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، بمشاركة رئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف.

واعتبرت أن استئناف الحوار مكسب لموسكو ولفريق ترامب قبل الانتخابات النصفية الأميركية، لكنه لا يرقى إلى اختراق سياسي.

وبحسب قراءتها، يقوم التحرك الروسي على فصل العلاقات الثنائية مع واشنطن عن الملف الأوكراني، بحيث تمضي صفقات الديزل والتعاون الاقتصادي والاتصالات بشأن الاستراتيجية النووية بمعزل عن تعثر التسوية.

وأدرجت ضمن هذا المسار الإفراج عن أميركي عاد مع المبعوث ستيف ويتكوف، ووعد موسكو بالمساعدة في إيجاد حل مع إيران، معتبرة أن هذه الخطوات تستهدف تحسين العلاقة مع ترامب.

وتوقعت استمرار المفاوضات من دون عجلة، بالتوازي مع العمليات العسكرية، لأن بوتين يعتقد أن الشتاء المقبل سيزيد صعوبة الوضع الأوكراني.

دونباس وعقدة التنازلات

ورأت سوبونينا أن اتفاقا شاملا بين روسيا والصين والولايات المتحدة، يوصف بأنه "يالطا جديدة"، شبه مستحيل في ظل تقلب الأوضاع العالمية، رغم اعتبارها تشكل هذا المثلث نجاحا للدبلوماسية الروسية.

كما استبعدت مقايضة مباشرة بين الملفين الإيراني والأوكراني، قائلة إن دور موسكو بشأن إيران يتعلق بالنصائح والمساعدة.

وفي ملف الأراضي، قالت إن روسيا لا تتحدث عن تقديم تنازلات، وإن تلميحات محتملة خلال لقاء بوتين وويتكوف تناولت انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس.

واعتبرت أن هذا الانسحاب قد يتيح إعادة النظر في تجميد الصراع على خط التماس، الذي تريده كييف وتعارضه موسكو حاليا. وقدمت تقييما سلبيا لمستقبل زيلينسكي، مرجحة توقيع اتفاقات ثابتة مع شخصية أخرى.

كييف تراهن على وقف النزيف

في المقابل، أكد أبو الرب دعم أوكرانيا مبادرات الحوار وترحيبها باستضافة أبوظبي، معتبرا أن وقف الحرب ينهي نزيف الدم، بينما يوقف تجميدها التمدد العسكري ويفتح نافذة لاختبار الإرادة السياسية للتسوية.

وتوقع أن تختلف الجولة المرتقبة، التي قد تعقد بعد العاشر من نوفمبر، عن سابقاتها، بعد أن أتاح التصعيد والفاصل الزمني للطرفين اختبار مواقف بعضهما.

ونفى وجود ضغوط داخلية على زيلينسكي لإجراء انتخابات فورية، موضحا أنها تحتاج إلى هدنة حقيقية وشهرين للتحضير، في ظل وجود ملايين اللاجئين والنازحين والجنود على الجبهات ومدن تعاني انقطاع الخدمات.

واعتبر أن تخفيف العقوبات على روسيا وتقليص الدعم الاستخباراتي لأوكرانيا شكلا ضغطا فعليا على كييف.

الاقتصاد وأوراق الضغط

ورأى أبو الرب أن الحسابات الاقتصادية ستؤثر في موقف ترامب، الذي وصفه بـ"رئيس الصفقات"، مع سعي روسيا إلى اتفاقات اقتصادية ورغبة الإدارة الأميركية في إنجاز سريع يتيح التفرغ لتحديات أخرى.

لكنه اعتبر أن الضغط على زيلينسكي لن يحسم التسوية، مشيرا إلى الدعم البريطاني والأوروبي له، وإلى ما وصفه بتعثر التقدم الروسي واعتماد أوكرانيا على المسيرات.

وأكد أن واشنطن تمتلك حاليا الأدوات الأهم لإنهاء الحرب، معربا عن تفاؤل حذر ما لم تظهر صفقات اقتصادية خفية تغير الحسابات.

واستبعد تهميش أوروبا في ترتيبات ما بعد الحرب، باعتبارها جزءا من معادلة الأمن، مشددا على أن التسوية تتطلب توافقا على الأراضي والضمانات وشروط التهدئة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق