حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من تفاقم المخاطر الإنسانية والصحية التي تهدد سكان مدينة تعز جراء الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية منذ 4 أكتوبر الجاري، مؤكدة أن نقص الوقود والإمدادات الطبية يهدد حياة 1,110 مرضى بالفشل الكلوي و192 مريضًا في العناية المركزة و154 طفلًا في الحاضنات.
وقالت المنظمة، في بيان، إن مرضى الفشل الكلوي يحتاجون إلى نحو 120 جلسة غسيل يوميًا، وسط مخاوف من نقص المستلزمات الطبية الضرورية لاستمرار العلاج، محذرة من أن استمرار أزمة الوقود والأدوية قد يؤدي إلى تعطيل خدمات الطوارئ وعلاج الأورام ورعاية حديثي الولادة.
وأضافت أن 98 مرفقًا صحيًا تعمل جزئيًا أو خرجت عن الخدمة، وفق تحديث لليونيسف صدر في 11 أكتوبر الجاري، فيما تواجه 42 منشأة صحية نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية والأكسجين، بالتزامن مع مخاطر توقف الخدمات أو تقليصها في 12 مستشفى ومركزًا صحيًا بسبب أزمة الوقود.
وأشارت إلى تعذر وصول مساعدات برنامج الأغذية العالمي إلى نحو 600 ألف شخص في المدينة، وفق إفادة للبرنامج في 14 أكتوبر الجاري، ضمن 800 ألف شخص في اليمن تأثروا بانقطاع الوصول الإنساني.
وحذرت المنظمة من أن استمرار إغلاق طرق الإمداد ونقص الغذاء والدواء والوقود والمياه يفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، ويعرقل وصول المرضى إلى العلاج، فضلًا عن مخاطر تراكم النفايات وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، بما يهدد بانتشار أمراض الإسهالات المائية الحادة وحمى الضنك والملاريا.
ودعت المنظمة إلى معالجة التداعيات الإنسانية للحصار وضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية والوقود والمياه إلى السكان، محذرة من أن استمرار القيود على طرق الإمداد يفاقم الأزمة ويعرض حياة المدنيين، خصوصًا المرضى والأطفال، لمخاطر متزايدة.


















0 تعليق