المصدر
أهل مصر
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التحدي الأساسي أمام الدول التي تمر بظروف شبيهة بمصر يتمثل في تحديد تكلفة المشروعات ومصادر تمويلها، قائلا: «التحدي في الدول اللي زينا هو بكام ومنين.. المشكلة فلوس»، مشددا على أهمية شرح هذه الحقائق للمواطنين، خاصة فيما يتعلق بتكلفة توفير الطاقة واستقرار التغذية الكهربائية وأعباء الدين.
وأوضح السيسي، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، أن المنتدى يستهدف شرح حقيقة الأوضاع والتحديات أمام الدولة للمواطنين، قائلا: «لما عملنا منتدى مصر الهدف منه إننا نفهم الناس الحقيقة والتحدي المتواجد أمام الدولة المصرية».
وأضاف: «إحنا بنكلم المواطن البسيط خالص. وإنتوا اتكلمتوا عن 2014 وأزمة الكهرباء في 2011 و2012 وبقول لينا كلنا فيه حاجة اسمها منين وبكام».
وأشار الرئيس إلى أن أي خطة لتوفير طاقة مستقرة أو التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة يجب أن تراعي تكلفة التنفيذ وتأهيل البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب القدرات الجديدة، موضحا: «لو قلت لي إعمل طاقة أو بنية أساسية لطاقة مستقرة في مصر هكلم وزير الكهرباء عشان يقولي تكلفة تأهيل الشبكة عشان تستقبل طاقة جديدة ومتجددة».
وتابع: «أنا عامل منتدى مصر عشان المصريين ويهمني إن المواطن يعرف إننا عشان نوفر طاقة فيه عناصر كثيرة يجب تحقيقها.. والبنية الأساسية يعني محطات التوليد والإنتاج وليها تمن».
وأوضح السيسي أن تكلفة منظومة الطاقة لا تقتصر على إنشاء محطات التوليد، سواء التي تعمل بالغاز أو المازوت أو الطاقة الشمسية وغيرها، بل تشمل أيضا تأهيل شبكات النقل والتوزيع وأنظمة التحكم والسيطرة، حتى تصل الكهرباء إلى المستهلكين بصورة مستقرة. وشدد على ضرورة معرفة التكلفة والفترة الزمنية المطلوبة لتأهيل الشبكة قبل طرح أي تصور جديد بشأن تطوير القطاع.
وجدد الرئيس التأكيد على أن السؤال عن مصادر التمويل لا ينفصل عن مناقشة الدين الخارجي، قائلا: «لما بيزيد الدين الخارجي الناس بتقول بتزودوا ليه؟ هو إحنا بنوزعه على بعض؟ لو بنعمل كده هيكون ليكم الحق تقولوا كده، ومش هنكون مؤتمنين عليكم».
وتابع: «محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان للاقتراض من أجل ضمان استمرار خدمات الطاقة سواء للمواطنين أو للقطاع الصناعي».
وشدد السيسي على أن حسابات تنفيذ المشروعات يجب أن تراعي حجم الاحتياجات التمويلية وقدرة الموازنة على تغطيتها، إلى جانب ضرورة الوفاء بالالتزامات المالية تجاه الشركاء في مواعيدها، وتحديد مصادر الأموال اللازمة لتمويل المشروعات وتشغيلها وصيانة شبكاتها وسداد مستحقات الأطراف المشاركة في منظومة الطاقة.
وأشار إلى أن المتغيرات الجيوسياسية التي قد تظهر خلال تنفيذ المشروعات يمكن أن تؤثر على أسعار الطاقة وتكلفة التنفيذ، كما يحدث في الظروف الدولية الراهنة، الأمر الذي يستلزم حساب هذه المتغيرات منذ مرحلة التخطيط، وعدم الاكتفاء بتقدير تكلفة المشروعات في ضوء الظروف القائمة وقت إعدادها.
ودعا الرئيس المواطنين إلى الانتباه إلى طبيعة التحديات التي تواجه الدولة، مؤكدا أن هدفه هو تشكيل رأي عام واعٍ قائم على فهم الحقائق، وليس الاكتفاء بطرح عبارات مرتبة، قائلا: «انتبهوا يا مصريين، أنا حريص على تشكيل رأي عام واعي، مش كلام مترتب».
وفيما يتعلق بأسعار الخدمات، قال السيسي: «الثمن اللي بتاخد الناس بيه البترول والكهرباء غير اقتصادي على الإطلاق»، موضحا أن المواطن يحصل على هذه الخدمات بأقل من تكلفتها الحقيقية، مضيفا: «أنا ببيع لك الحاجة بأقل من ثمنها الحقيقي».













0 تعليق