استغرقت رحلة إنجاز الفيلم الوثائقي «مفيش راجل بيعيط» عشرة أعوام، وانطلقت من سؤالٍ اجتماعيٍّ حول كبت الذكور لمشاعرهم، ليتعمق المخرج محمد مصطفى في عالم حراس الأمن ولاعبي كمال الأجسام ومقاتلي المصارعة في الأندية الشعبية.
يركز الفيلم على عبد الله العربي، حارس أمن سابق تحول إلى مالك صالة ألعاب رياضية بعد تورطه في قضية هددت مستقبل أسرته، ويتتبع تحوّله من شخصية أمام الكاميرا إلى مرشدٍ للمخرج داخل فضاءات ذكورية مغلقة، حيث يصبح الجسد أداة رزق ونفوذ، لكنه يفرض ثمنًا جسديًّا ونفسيًّا.
من خلال معايشة مكثفة، يكشف الفيلم عن هشاشة بشرية خلف العضلات المفتولة، ويقدّم الرجولة باعتبارها مفهومًا قابلاً للتشكيل والتعلم وفق السياق، لا صفةً ثابتةً بالولادة، كما يوضح مصطفى أن اختيار القالب الوثائقي نابعٌ من رغبته في التفاعل الحي مع الشخصيات، وليس في فرض رؤية مسبقة.
ويشير المخرج إلى أن الفيلم بدأ بفضول شخصي نشأ من دراسة الدراسات السوسيولوجية عن الذكورة وقراءة كتب غربية حول بناء الهوية، وأن علاقته مع العربي لم تكن سلسة في البداية، لكنها تطورت إلى صداقة قائمة على التفاهم، بينما يستمر أثر الفيلم في ممارسات مخرجه اليومية، أبرزها تدريبات المصارعة في مركز شباب شعبي.







![توجيهات رئاسية عاجلة ببناء منزل جديد لأسرة متضررة من قصف باليستي في حي صينة بتعز - [فيديو]](https://ar.masrqq.com/temp/thumb/75x75_uploads,2026,10,21,b33e6b826b.jpg)





0 تعليق