أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تولي ملف ريادة الأعمال والشركات الناشئة أولوية قصوى، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في برنامج التحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشددا على أن الحكومة تستهدف مساعدة الشركات المصرية على النمو والتحول إلى كيانات إقليمية وعالمية.
جاء ذلك خلال مشاركة رئيس مجلس الوزراء في جلسة «عروض رواد الأعمال: من الفكرة إلى النمو»، ضمن فعاليات اليوم الخامس من «منتدى مصر 2026»، الذي يعقد بتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر بالعاصمة الجديدة.
وأعرب مدبولي عن تقديره للنماذج المصرية الناجحة في مجال ريادة الأعمال، مؤكدا أن الشباب المصري أثبت قدرته على تقديم أفكار مبتكرة وتأسيس شركات استطاعت تجاوز السوق المحلية والتوسع إقليميا وعالميا.
وأوضح رئيس الوزراء أن متابعته لملف ريادة الأعمال أظهرت أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تعدد الجهات المتداخلة، وعدم وضوح الجهة المسؤولة بصورة مباشرة عن التعامل مع احتياجات الشركات الناشئة.
وأشار إلى أن الحكومة تحركت لمعالجة هذا التحدي من خلال تأسيس مجموعة وزارية متخصصة تحت إشراف مجلس الوزراء، إلى جانب تعيين مستشار لرئيس مجلس الوزراء لشؤون ريادة الأعمال، بما يضمن وجود آلية واضحة لمتابعة الملف وتسريع اتخاذ القرارات.
وأكد مدبولي أن الشركات الناشئة تحتاج إلى مسار واضح يسمح لها بالانتقال من مرحلة التأسيس إلى النمو والتوسع، موضحا أن هدف الحكومة هو رؤية شركات مصرية تتحول إلى شركات مليارية قادرة على المنافسة عالميا.
وأضاف أن الحكومة تعتزم إنشاء وحدة تابعة لمجلس الوزراء لتلقي ومتابعة شواغل واحتياجات رواد الأعمال، والعمل على حل التحديات التي تواجههم بالتنسيق مع الوزارات المعنية والمؤسسات الدولية، إلى جانب توفير آليات تمويل تساعد الشركات على التوسع.
وأشار رئيس الوزراء إلى العمل على إجراء التعديلات التشريعية والتنظيمية اللازمة لتيسير عمل الشركات الناشئة، ودعم قدرتها على التوسع والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأكد أن نجاح شركة مصرية في بدء نشاطها محليا ثم التحول إلى شركة إقليمية أو عالمية يمثل نجاحا للاقتصاد المصري، ويعكس قدرة الشركات الوطنية على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأوضح مدبولي أن الشركات المصرية التي تستهدف التوسع عالميا يجب أن تعمل على تعزيز وجودها في البورصة المصرية والتواجد كذلك في أسواق المال العالمية، بما يفتح أمامها فرصا أكبر للحصول على التمويل وجذب الاستثمارات.
وشدد على ضرورة أن تتحرك الحكومة بالسرعة نفسها التي يتحرك بها قطاع ريادة الأعمال، نظرا لاعتماده بصورة أساسية على الشباب والابتكار وسرعة الاستجابة للمتغيرات.
وأكد رئيس الوزراء استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف توفير بيئة أكثر مرونة تساعد الشركات الناشئة على النمو وتسريع توسع أعمالها داخل مصر وخارجها.
أخبار متعلقة :