أكد الفنان التشكيلي بركات حمزة أن فن النحت على الحجر يحتاج إلى قدر كبير من الدقة والصبر، نظرا لصعوبة تصحيح الأخطاء بعد تنفيذها، مشيرا إلى أن نشأته داخل عائلة تعمل في هذه الحرفة كان لها دور رئيسي في تشكيل تجربته الفنية.
وقال حمزة، خلال استضافته في برنامج «جوهرة مصرية» الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة «سي بي سي»، إن والده وجده وعددا من أفراد عائلته يعملون في مجال النحت، وهو ما أتاح له التعرف على تفاصيل المهنة منذ الصغر وتطوير مهاراته تدريجيا.
وأوضح أن قربه المستمر من الآثار المصرية ومشاهدته للتماثيل القديمة كان لهما تأثير واضح في أعماله، مشيرا إلى أنه يمارس النحت منذ نحو 17 عاما ولا يزال يشعر بالإعجاب الشديد بالدقة الفنية التي تميزت بها الحضارة المصرية القديمة.
وأضاف أن بعض المتابعين يطلقون عليه لقب «أحفاد المصريين القدماء» تعبيرا عن ارتباط أعماله بالتراث المصري واستلهامه عناصر من الحضارة القديمة في كثير من منحوتاته.
وأكد حمزة أن النحت اليدوي يختلف في طبيعته عن استخدام تقنيات الليزر، لأن العمل باليد يسمح للفنان بإضافة لمساته الخاصة والتعبير عن رؤيته بشكل مباشر، بينما تعتمد المعدات على تنفيذ التصميم المحدد لها.
وأشار إلى أن التفاعل المباشر بين الفنان والخامة يمنح التمثال طابعا مميزا وروحا خاصة، موضحا أن كل مرحلة من مراحل النحت على الحجر تحتاج إلى تركيز ودقة حتى يصل العمل إلى صورته النهائية.
وكشف الفنان التشكيلي عن استعداده لتنظيم ورشة ثالثة بالمتحف المصري، في إطار سعيه إلى نقل خبراته إلى المهتمين بتعلم فن النحت وتشجيع الأجيال الجديدة على ممارسة الحرفة.
وأضاف أنه درس في مدرسة فرنسية متخصصة في فن النحت، وهو ما ساعده على تطوير أدواته الفنية وتعزيز خبرته في التعامل مع الخامات المختلفة.
وأشار إلى امتلاكه جاليري يقدم من خلاله خدمات النحت مجانا للراغبين في الاستفادة من خبرته، موضحا أن التدريب يبدأ عادة باستخدام الحجر الرملي، مع الاستعانة بالتسويق الإلكتروني للوصول بالأعمال إلى جمهور أوسع داخل مصر وخارجها.
















0 تعليق