قال السفير سامح شكري وزير الخارجية السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن هناك تكهنات كثيرة تدور حول مدى إمكانية احتفاظ نتنياهو بالأغلبية وتشكيل حكومة من التيار اليميني تبقيه في منصبه، في ضوء الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
ولفت خلال برنامج "الصورة مع لميس الحديدي" المذاع عبر "النهار" إلى أن الاحتمالات تشير في المقابل إلى إمكانية عجز كل الأطراف المتنافسة عن حسم القدرة على تشكيل حكومة خلال الجولات الانتخابية.
وتابع: "لا ينبغي أن نتوقع الكثير، وأن يكون تسليط الاهتمام في شخص نتنياهو كأساس المشكلة، والاعتقاد بأن رحيله سيفرز تغييرا جوهريا في السياسات الإسرائيلية"، مؤكدا أن السياسة الإسرائيلية وتوجهات الرأي العام تتجه عبر سنوات وعقود نحو "اليمين، واليمين المتطرف للأسف".
وأشار إلى خلو الحملات الانتخابية من أي طرح سياسي يرتبط بتسوية القضية الفلسطينية، أو تبني حل الدولتين، أو إبداء الاستعداد لتعديل مسار الحكومة الراهن.
ونوه أن غاية ما قد تسفر عنه الانتخابات يقتصر على احتمالية اختفاء بعض الشخصيات المستفزة للرأي العام العالمي، ولكن "لن تؤدي إلى تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية"، لا سيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأكد أن خروج الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير من المشهد "لن يُحدث تغييرا رئيسيا" في السياسية الإسرائيلية، موضحا أن البدلاء المحتملين لرئاسة الوزراء يتبنون معتقدات يمينية مماثلة ولم يسبق لهم إعلان مواقف مؤيدة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة تكون عاصمتها القدس الشرقية.
وحذر من أن «التغيير يُستغل أحيانًا لإعطاء دفعة جديدة لتوقع إيجابي لا يسفر عن نتائج فعلية على الأرض، وهذا مزيد من ضياع للوقت وللجهد"، مضيفا أن الحكومات الإسرائيلية اعتادت استغلال هذا التكتيك والاستفادة منه في مناسبات عديدة.
وبشأن موقف الناخب الإسرائيلي ومدى تأثره بالضغوط بعد 3 سنوات من تداعيات الحرب على غزة، وما رافق ذلك من إدانات دولية وخسائر وإصابات واضطرابات نفسية في صفوف جنود الاحتلال، أكد أن الناخب الإسرائيلي ما زال مستمرًا في توجهه اليميني.
وأوضح أن التفاعل الداخلي في إسرائيل يظل محصورًا في إطار الحسابات السياسية والتحقيقات المرتبطة بالمسئولية عما جرى في 7 أكتوبر وكيفية حدوثها، لافتا إلى أن الساحة السياسية الإسرائيلية باتت تفتقر تمامًا لأي صوت يدعم حل القضية الفلسطينية على أساس خيار حل الدولتين.















0 تعليق