قال الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، خلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع» في منتدى مصر 2026، إن تحويل القيم الروحية والإنسانية إلى مشروعات خدمية ملموسة يمثل محورًا رئيسيًا في الدور المجتمعي والتنموي للكنيسة.
وأوضح أن الكنيسة، بفضل وجودها في مجتمعات متنوعة وامتلاكها مؤسسات وخبرات وشبكات من الخدام والمتطوعين، تشارك في جهود التنمية بالتعاون مع الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وفق الضوابط القانونية. وأشار إلى أن الخدمة المجتمعية لا تقتصر على المساعدات المادية، بل تهدف إلى تمكين الإنسان وتنمية قدراته، ومساعدته على الانتقال من الاعتماد على الآخرين إلى الاعتماد على الذات. وذكر أن هذه الرؤية تتجسَّد عبر أسقفية الخدمات العامة والمجتمعية وفروعها في المحافظات، التي تقدِّم خدمات تعليمية وتدريبية وتنموية، منها دعم الطلاب الأكثر احتياجًا ومحو الأمية والتدريب المهني ومدارس الحرفيين والإرشاد الأسري، إضافةً إلى القوافل الطبية والتمكين الاقتصادي ورعاية كبار السن وذوي الإعاقة ومكافحة الإدمان والمبادرات البيئية. وشدد على أن نجاح هذه المشروعات يقاس بتغييرها المستدام في حياة المواطنين وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى ضرورة دراسة الاحتياجات المجتمعية قبل تنفيذ المبادرات، ومؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات الدينية والدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص يحقق قيمة مضافة للتنمية.
وأضاف أن الدولة تمتلك الرؤية الوطنية والأطر التنظيمية والقدرات المؤسسية، بينما تتمتع المؤسسات الدينية بخبرات التواصل مع المجتمع والتعبئة التطوعية والتربية القيمية، فيما يسهم المجتمع المدني والقطاع الخاص بخبراتهما ومواردهما وأدواتهما التنفيذية.













0 تعليق