من نقوش التاريخ إلى حكايات الخشب.. سيدات إسنا بالأقصر يحملن فنون مدينتهن إلى «تراثنا» (صور)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

خلف كل قطعة خشبية حكاية لمدينة تسعى لاستعادة بريقها، ونساء استطعن أن يصنعن لأنفسهن مكانا في مهنة ارتبطت بالرجال، ليحملن ملامح إسنا وتراثها إلى جمهور أوسع عبر معرض « تراثنا».

الأعمال

معرض تراثنا

من قلب مدينة إسنا بجنوب الأقصر، حيث تحكي جدران معبد خانوم ووكالة الجداوي فصولا من التاريخ، تنطلق حكاية مختلفة، تُكتب هذه المرة على الخشب، بأنامل نساء قررن اقتحام حرفة ظلت لأعوام كثيرة حكرا على الرجال.

روح التُراث المعماري والأثري لإسنا

فهذه المرة الحكاية تحمل تفاصيلها علامة « كاروت» التي تستلهم روح التُراث المعماري والأثري لإسنا، وتحول نقوشه وزخارفه إلى منتجات خشبية تجمع بين أصالة الماضي، وروح التصميم المعاصر، لتشارك بها المدينة لأول مرة في معرض «تراثنا» حاملة معها أمور كثيرة، فلم تحمل خلالها ملامح هويتها التاريخية فقط، بل حملت أيضا تجربة ملهمة لتمكين المرأة اقتصاديا، وإعادة اكتشاف الحرف التقليدية، وتحويل ذاكرة المكان إلى فرص عمل، ومشروعات تنموية تفتح آفاقا جديدة لمستقبل إسنا.

ورش تعليم أعمال الحفر والتطعيم على الخشب

وتقول المهندسة نيفين عقل، مدير وحدة التصميمات بمشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية، أن مشروع ورشة ومعرض الخشب والنجارة، عمل علي مدار أكثر من ثلاث سنوات، على تنظيم ورش عمل، لتعليم أعمال الحفر والتطعيم علي الخشب وإنتاج اﻷعمال اليدوية الخشبية كشفت عن موهبة فطرية لدي السيدات للعمل في هذا المجال الذي ظل حكرا علي الرجال بإسنا لسنوات طويلة.

الحرفية اليدوية والتصميم المعاصر

وأضافت أنه من خلال التدريب المتخصص ومع تطور التجربة، أصبح لدي المشروع ورشة إنتاجية منتظمة العمل تضم ١٠ حرفيات يعملن بدوام كامل، ويقمن بإخراج منتجات خشبية تجمع بين الحرفية اليدوية والتصميم المعاصر، مستلهمة تفاصيلها من المعالم التاريخية والزخارف المحلية في إسنا، وفي مقدمتها معبد خنوم ووكالة الجداوي، لتتحول العناصر من الذاكرة البصرية للمدينة إلى قطع عملية وجمالية تناسب الاستخدام اليومي والهدايا التذكارية.

منتجات حرفية ذات هوية محلية

وتشمل منتجات «كارَوت» المرايا والصواني وأطباق تقديم الجبن وتذكارات مغناطيسية وقطع الديكور والإكسسوارات، التي تعكس توجهًا نحو تطوير منتجات حرفية ذات هوية محلية، قادرة على الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.

مشروع إعادة إحياء إسنا التراثية

وأوضح المهندس كريم إبراهيم، مدير مشروع إعادة إحياء إسنا التراثية، أن مشاركة كاروت ﻷول مرة في معرض تراثنا جاءت لتقديم منتجات إسنا وتراثها المميز لجمهور واسع وعريض من جمهور تراثنا، وأيضا لتسليط الضوء علي تجربة النساء اللاتي استطعن أن يحققن تميز في مهنة ظلت حكرا علي الرجال في إسنا.

مشروعات اقتصادية وتنموية تساهم في إسنا

وأشار إلى أن المشاركة بالمشروع تهدف أيضا إلى التعرف عن قرب على قصة إحياء إسنا التاريخية وكيفية تحويل التراث وقصص المكان إلي مشروعات اقتصادية وتنموية تساهم في تغيير الحياة في إسنا وإعادة النبض السياحي لها مرة أخري بعد غيابه أكثر من ربع قرن من الزمان.

تحويل التراث من مجرد ذاكرة تاريخية إلى فرصة للتنمية

وهكذا لا تقتصر تجربة «كاروت» على تقديم منتجات خشبية مستوحاه من تراث إسنا، بل تمثل نموذجاً لكيفية تحويل التراث من مجرد ذاكرة تاريخية إلى فرصة حقيقية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية، تفتح آفاقًا جديدة أمام المرأة، وتعيد إحياء الحرف التقليدية برؤية معاصرة.

الأعمال الخشبية التراثية بأيادي سيدات إسنا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق