البحث عن خليفة السيسي.. كيف ترسم الأحزاب خريطة مصر لمرحلة ما بعد الرئيس؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

المصدر
أهل مصر

لم يكن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 هو نهاية مدة رئاسته لمصر، وأن الدستور لن يُمس، مجرد تصريحات أدلى بها وسط أبناء وقادة القوات المسلحة، بل شكلت زلزال في الوسط السياسي، هز ثوابت كان يظنها البعض أنها لن تُهز وهي استمرار رئيس الجمهورية في الحكم وعدم تداول سلمي للسلطة. مما فتح الباب مبكرًا للسجال حول 'بديل 2030'.

في التقرير التالي يرصد «أهل مصر»، كيف تفكر الأحزاب والقوى السياسية المصرية في مرحلة ما بعد السيسي، بناءً على تصريحات قادتها ومواقفها الرسمية المعلنة.

تواجه مصر الآن تحدي حقيقي يراه السياسيون صياغة 'قواعد لعبة' ظلت مترسخة في الحياة السياسية منذ 54 عامًا، ليضعوا خريطة تضمن للشعب حق الاختيار الحر والكامل بين بدائل مدنية وسياسية حقيقية.

كيف يفكر السياسيون في مرحلة ما بعد الرئيس؟

شهدت الأروقة السياسية تباينًا ملحوظًا بين تيارين، وهما تيار المؤيدين الذي يرى في حديث الرئيس خطوة لترسيخ الجمهورية الجديدة، وتيار المعارضة والوسط الديمقراطي الذي يرى ضرورة الالتزام بالدستور لكنه يدعو لتهيئة بيئة سياسية حقيقية تمنع وصاية أي مؤسسة على اختيار الرئيس القادم.

تيار المؤيدين.. الإشادة بدولة المؤسسات والتأهيل القيادي

ركزت هذه الأحزاب في بياناتها على الترحيب بإنهاء الجدل حول تعديل الدستور، واعتبرت أن طرح الرئيس لبرنامج تأهيل الكوادر عبر الأكاديمية العسكرية يحمي الدولة من المخاطر.

حزب مصر أكتوبر

صرحت قيادة الحزب بأن 'تصريحات الرئيس السيسي تفتح المجال أمام مرحلة تاريخية عنوانها احترام الدستور وترسيخ دولة المؤسسات'، واعتبر الحزب أن البناء المستقبلي لم يعد مرتبطًا بالأشخاص بل باستدامة الكفاءات.

مجلس الشباب المصري والأحزاب المتحالفة

أكد المجلس أن 'ترسيخ الثقافة الدستورية والتداول السلمي للسلطة هما القواعد الأساسية التي تحمي حقوق الأجيال القادمة'، مؤكدا أن إعداد القادة يجب أن يتكامل بين مؤسسات الدولة والأحزاب.

تيار الوسط والمعارضة المدنية

من زاية أخرى، رأت قوى المعارضة والوسط أن الالتزام بعدم المساس بالدستور خطوة إيجابية، لكنها وضعت شروطًا أيضًا واضحة لضمان أن تكون انتخابات 2030 تنافسية حقيقية.

الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي

أكدت النائبة سناء السعيد عضو مجلس النواب عن الحزب، أن 'بناء الدولة لا يرتبط بشخص واحد، بل يستند إلى مؤسسات قوية ودستور محترم وإرادة شعبية مصانة'، مطالبة بضرورة فتح المجال العام ومنح الكفاءات الحزبية والمدنية الفرصة الكاملة للمشاركة دون قيود.

حزب العدل

أشاد المكتب السياسي للحزب بحسم الجدل حول مستقبل الرئاسة، معتبرًا ذلك تأكيدًا لمبدأ 'سيادة الشعب وتداول السلطة'. إلا أن الحزب شدد على أهمية توافر بيئة ديمقراطية تسمح للأحزاب بتقديم برامجها بحرية للمواطنين.

حزب الوعي

طالب الحزب مباشرة بإطلاق 'حوار موسع وفوري مع الأحزاب السياسية' لاستثمار هذه الخطوة التاريخية وفتح آفاق جديدة للممارسة السياسية الواقعية. وفقا لبيان الحزب.

الحركة المدنية الديمقراطية

رحبت بالخطاب مع التنبيه والتحذير من أن يخضع الدستور لأي تعديلات مستقبلية بحسب الظروف أو الأشخاص، مع ضرورة الحفاظ على مدنية الدولة.

السيناريوهات المتوقعة لطريقة تفكير الأحزاب حتى 2030

هناك ثلاث مسارات يتبناها الأحزاب الفترة الحالية خلال الـ43 شهرا القادمة، وفقا للتحليل المشترك لخبراء مركز الفكر والدراسات السياسية.

أولا بناء الكوادر بالتوازي

محاولة الأحزاب الكبرى لدفع كوادرها الشابة من حملة الدكتوراه للتسجيل في البرامج الرئاسية المقترحة لضمان وجود ممثلين لها داخل دوائر الاختيار المستقبلية.

ثانيا الضغط لتعديل القوانين الانتخابية

ستسعى أحزاب الوسط والمعارضة عبر البرلمان إلى تقديم تشريعات تضمن نزاهة وتنافسية كاملة للانتخابات، وتطالب بتشكيل حكومات كفاءات تدير المرحلة الانتقالية.

ثالثا التحالفات الائتلافية

إدراك الأحزاب لضعفها الفردي سيجبرها على التفكير في الاندماج أو تشكيل تحالفات انتخابية عريضة 'يمين وسط ويسار' لتجهيز مرشح مدني موحد قادر على موازنة أي مرشح مدعوم من خلفية مؤسسية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق