المصدر
أهل مصر
قال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، إن استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بدأ ينعكس على أداء الاقتصاد العالمي، مع تزايد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل، محذرًا من أن إطالة أمد الصراع قد تؤدي إلى تباطؤ النمو وتراجع الاستثمارات الخاصة.
وأوضح أنيس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الضغوط التضخمية ظهرت في اقتصادات رئيسية مثل الولايات المتحدة ودول أوروبية، ما دفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما زاد تكلفة التمويل وأثر على قرارات الاستثمار، بما في ذلك الاستثمارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي الذي يمثل أحد محركات النشاط الاقتصادي الأمريكي.
وأشار أنيس إلى أن أزمة الطاقة تهدد الأمن الغذائي العالمي، إذ لا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على الوقود، بل تمتد إلى الأسمدة والديزل والنقل والتخزين، ما يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي ويزيد الضغوط على أسعار الغذاء.
ولفت إلى أن أسعار الأسمدة شهدت ارتفاعًا حادًا خلال الأزمة، إذ صعد سعر الطن من نحو 450 دولارًا إلى أكثر من 900 دولار، قبل أن يتراجع قليلًا ثم يعاود الارتفاع، مؤكدًا أن زيادة تكاليف الأسمدة والديزل انعكست على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن بينها القمح في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الاقتصادات النامية تُعد الأكثر عرضة لهذه التداعيات، نظرًا إلى هشاشة أوضاعها المالية واعتمادها الكبير على استيراد الغذاء ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب ارتفاع احتياجاتها السكانية، ما يجعلها أكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار العالمية.
وفيما يتعلق بتداعيات الحرب على اقتصادات الشرق الأوسط والخليج، أوضح أن الدول المستوردة للنفط تتأثر سلبًا بارتفاع الأسعار، بينما تتفاوت التأثيرات على الدول المصدرة بحسب قدرتها على مواصلة التصدير في ظل المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن















0 تعليق