المصدر
أهل مصر
تبلغ مصروفات الموازنة العامة للدولة المصرية خلال العام المالي 2026/2027 نحو 5.188 تريليون جنيه، في إطار خطة تستهدف تمويل الخدمات الأساسية، وتحسين دخول العاملين بالدولة، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب الوفاء بالالتزامات المالية ومواصلة الإنفاق على الاستثمارات العامة، وتستهدف الموازنة تحقيق إيرادات عامة بنحو 4.056 تريليون جنيه، مقابل مصروفات تقترب من 5.2 تريليون جنيه.
وتوضح هذه الأرقام حجم الموارد التي تديرها الدولة سنويًا، وأهمية توزيعها بين الاحتياجات اليومية للمواطنين ومتطلبات التنمية والالتزامات المالية، ويصل إجمالي استخدامات الموازنة إلى نحو 8.186 تريليون جنيه، وهو رقم يختلف عن إجمالي المصروفات، لأنه يشمل أيضًا بنودًا أخرى، من بينها سداد القروض وحيازة الأصول المالية.
الأجور.. 822.8 مليار جنيه للعاملين بالدولة
تخصص الموازنة نحو 822.8 مليار جنيه للأجور وتعويضات العاملين، بزيادة تقارب 21% عن العام السابق، وفق بيانات وزارة المالية، وتأتي هذه الزيادة ضمن حزمة تستهدف تحسين دخول الموظفين ومراعاة احتياجات العاملين في القطاعات الحكومية المختلفة.
وقال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة في فاتورة الأجور تتجاوز 100 مليار جنيه، مع رفع الحد الأدنى لدخل العاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، وتشمل الإجراءات علاوة دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لغير المخاطبين به، إلى جانب حافز إضافي شهري للعاملين.
وتظل الاستفادة الفعلية من زيادة الأجور مرتبطة بمقارنة نمو الدخول بتغير تكاليف المعيشة، إذ يساعد ارتفاع الراتب على تحسين القدرة الشرائية عندما يتجاوز أثره الزيادة في أسعار السلع والخدمات.
الدعم والحماية الاجتماعية
خصصت الدولة نحو 836.8 مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، بما يوفر تمويلًا لعدد من البرامج التي تستهدف مساندة الأسر وتخفيف الأعباء المعيشية، وتشمل المخصصات نحو 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بالإضافة إلى 55.3 مليار جنيه لبرامج تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي ومعاش الطفل والرائدات الريفيات. وتستهدف هذه البرامج دعم الفئات الأولى بالرعاية وتوفير قدر من المساندة للأسر المستحقة.
وتعتمد نتائج الإنفاق الاجتماعي على كفاءة توجيه الموارد ووصولها إلى المستفيدين، إلى جانب مدى تناسب قيمة الدعم مع احتياجات الأسر وتطور أسعار السلع الأساسية.
الصحة والتعليم في مقدمة الأولويات
تتضمن الموازنة زيادة مخصصات الصحة بنحو 30%، لتصل إلى قرابة 369 مليار جنيه، فيما ترتفع مخصصات التعليم بنحو 20% إلى نحو 422.3 مليار جنيه.
وأوضح وزير المالية أن مخصصات الصحة تشمل 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد، للمساهمة في توفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، كما تتضمن مخصصات التعليم 7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية.
وتستهدف هذه الزيادات دعم الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية الصحية والتعليمية. ويظل تحقيق نتائج ملموسة مرتبطًا بكفاءة تنفيذ البرامج، وتوزيع الموارد وفق الاحتياجات، وقدرة المؤسسات على تحويل الاعتمادات المالية إلى خدمات أفضل للمواطنين.
الاستثمارات والالتزامات المالية
تبلغ مخصصات شراء الأصول غير المالية والاستثمارات نحو 553.7 مليار جنيه، بما يوفر تمويلًا للمشروعات والاستثمارات الحكومية، كما تصل مخصصات فوائد الدين إلى نحو 2.42 تريليون جنيه، في حين تبلغ مخصصات سداد القروض نحو 2.81 تريليون جنيه ضمن إجمالي استخدامات الموازنة.
وتوضح هذه الأرقام تنوع الالتزامات التي تتعامل معها الموازنة، بين تمويل الخدمات والمشروعات وسداد الاستحقاقات المالية، وتعمل السياسة المالية على إدارة هذه البنود بالتوازي مع الحفاظ على الإنفاق الموجه للمواطنين وتحسين مؤشرات المالية العامة.
ماذا تعني الأرقام للمواطن؟
ارتفعت المصروفات المقدرة من نحو 4.57 تريليون جنيه في العام المالي السابق إلى قرابة 5.19 تريليون جنيه في الموازنة الحالية، بزيادة تقارب 13.5%، لكن تقييم هذه الزيادة يحتاج إلى النظر في معدلات التضخم وارتفاع تكاليف تشغيل الخدمات، إلى جانب متابعة ما يتحقق فعليًا على أرض الواقع، فزيادة مخصصات الصحة يمكن أن تدعم توفير الأدوية وتطوير المنشآت، كما يمكن لزيادة الإنفاق على التعليم أن تسهم في تحسين البيئة التعليمية، بينما تستهدف الزيادات في الأجور والدعم مساندة دخول الأسر وتلبية احتياجاتها.
و تعكس موازنة 2026/2027 حجم الإنفاق المخصص للأجور والحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية والاستثمارات، ةتبقى أهمية هذه المخصصات في قدرتها على تحقيق تحسن ملموس في مستوى الخدمات والمعيشة، مع استمرار العمل على رفع كفاءة الإنفاق وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والالتزامات المالية للدولة.














0 تعليق