نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"فُلك البحرية" تستهدف مضاعفة أعمالها خلال 3 سنوات, اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:12 مساءً
الرياض- مباشر: تستهدف شركة «فُلك البحرية» السعودية مضاعفة حجم أعمالها خلال السنوات الثلاث المقبلة، عبر توسيع أسطولها من خلال شراء السفن المستعملة واستئجار سفن إضافية والتعاون مع شركائها، رغم ارتفاع تكاليف التأمين والوقود واضطرابات الملاحة التي أثرت على أحجام الشحن.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، بول هيستباك، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ» على هامش المؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة، إن خطة التوسع قد تشمل، مع اقتراب نهاية السنوات الثلاث، دراسة طلب بناء أسطول جديد من السفن الحديثة.
وأوضح أن الشركة، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، تسعى إلى أن تصبح ضمن أكبر ثلاث شركات في قطاعها على مستوى المنطقة، بما يعزز قدرتها على خفض التكاليف وتحقيق الربحية على المدى الطويل.
وأشار هيستباك إلى أن الاستحواذ على شركات أو مشغلين إقليميين لا يمثل أولوية رئيسية في الوقت الحالي، إذ تركز الشركة على التوسع بأعمالها الحالية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام دراسة فرص الاستحواذ المناسبة عند ظهورها.
اضطرابات الملاحة
تأتي خطط التوسع في وقت تواجه فيه الشركة تحديات تشغيلية نتيجة اضطرابات حركة الملاحة في المنطقة، وما ترتب عليها من ارتفاع تكاليف النقل وتراجع الطاقة الاستيعابية لشبكة الشحن.
وفي هذا السياق، أشارت تقديرات «غولدمان ساكس» إلى ارتفاع تكاليف شحن النفط عالمياً بنحو سبعة أضعاف خلال العام الماضي، إذ تجاوز متوسط تكلفة نقل النفط الخام 20 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 3 دولارات قبل عام، وفق مذكرة أعدها محللون من بينهم يوليا جيستكوفا غريغسبي.
وقال هيستباك إن المخاطر الأمنية دفعت الشركة إلى إبطاء عملياتها، ما أدى إلى انخفاض كميات البضائع المنقولة عن المستويات التي كانت تتوقعها سابقاً، دون أن يكشف عن حجم التراجع.
وأضاف أن الشركة كانت تستهدف نقل كميات محددة من البضائع، لكنها أصبحت تعمل حالياً دون تلك المستويات بقليل، نتيجة تراجع الطاقة الاستيعابية لشبكة الشحن.
تكاليف التأمين ترتفع إلى 15 ضعفاً
فرضت اضطرابات الملاحة ضغوطاً إضافية على تكاليف التشغيل، مع ارتفاع أقساط التأمين البحري إلى ما بين 10 أمثال و15 مثلاً من مستوياتها المعتادة، وفقاً للرئيس التنفيذي للشركة، بسبب المخاطر الأمنية المرتبطة بالمرور عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وشهدت أسواق التأمين العالمية زيادة في أقساط تغطية مخاطر الحرب، بالتزامن مع تشديد شركات التأمين شروط التغطية للسفن والبضائع التي تعبر الممرات البحرية في المنطقة.
ولم تقتصر الضغوط على التأمين، إذ أوضح هيستباك أن أسعار الوقود البحري وصلت في بعض الأحيان إلى ثلاثة أمثال مستوياتها المعتادة، فضلاً عن زيادة فترات بقاء السفن في الموانئ لأغراض تحميل البضائع وتفريغها.
ورغم ارتفاع النفقات، تمكنت الشركة من تحميل العملاء معظم التكاليف الإضافية من خلال زيادة أسعار الشحن، بحسب هيستباك، الذي أكد أن سلامة أطقم السفن تظل شرطاً أساسياً لاستمرار العمليات، مشدداً على أن الشركة لن تسيّر سفنها إذا لم تتأكد من سلامة أطقمها.


















0 تعليق