صحيفة 26 سبتمبر: دعم تعز بالسلاح النوعي وفك حصارها سيغيّران موازين المعركة ويجب أن يتصدرا أولويات الشرعية والتحالف
الخميس 22 أكتوبر-تشرين الأول 2026 الساعة 04 مساءً / مأرب برس-خاص
أكدت افتتاحية صحيفة «26 سبتمبر»، لسان حال القوات المسلحة اليمنية، أن فك الحصار عن تعز ودعمها بالسلاح النوعي والعتاد والمال يجب أن يتصدرا أولويات الشرعية والتحالف العربي، مشيرة إلى أن اتخاذ قرار جاد بتمكين المحافظة عسكرياً سيغير معادلات المعركة ويفتح الطريق أمام قواتها لكسر الحصار وتحرير المناطق المتبقية تحت سيطرة مليشيا الحوثي.
وقالت الصحيفة، في افتتاحيتها المعنونة بـ«تعز.. رأس حربة الجمهورية»، إن المحافظة لا تحتاج إلى بيانات الشجب والاستنكار بقدر حاجتها إلى دعم حقيقي يمكّنها من الانتقال إلى الهجوم وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأكدت الافتتاحية أن تعز، التي تواجه حصاراً مستمراً منذ أكثر من تسع سنوات، تمثل عنواناً للصمود والكرامة اليمنية، مشددة على أن استمرار الحصار لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمثل، وفق تعبيرها، عقاباً جماعياً لسكان المحافظة الذين رفضوا الخضوع واختاروا الدفاع عن النظام الجمهوري.
ودعت الصحيفة قيادة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية إلى وضع فك الحصار عن تعز في صدارة الأولويات العسكرية والسياسية، معتبرة أن تمكين المحافظة من الإمكانات اللازمة سيعزز قدرتها على الإسهام في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.
وأضافت أن تعز، إذا حصلت على الدعم العسكري والمالي والسياسي المطلوب، قادرة على التحول إلى رأس حربة في معركة استعادة الدولة، وفتح الطريق نحو محافظات إب والحديدة وصنعاء وصولاً إلى صعدة، مشيرة إلى ما يمتلكه أبناء المحافظة من قدرات قتالية، وما قدموه من تضحيات خلال سنوات المواجهة والحصار.
وفي سياق متصل، اعتبرت الافتتاحية أن سنوات المواجهة مع الحوثيين أظهرت، بحسب توصيفها، أن الجماعة تستغل الهدن والفرص المتاحة لإعادة ترتيب صفوفها وحشد المقاتلين وزراعة الألغام، بدلاً من التوجه نحو تسوية سياسية تنهي الصراع.
ورأت الصحيفة أن الرهان على تحول الحوثيين إلى كيان سياسي يقبل بالتعايش مع الدولة والجمهورية رهان خاسر، داعية إلى الانتقال من سياسة الدفاع ورد الفعل إلى المبادرة العسكرية، واتخاذ قرار حاسم بوقف التنازلات والاتجاه نحو استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وشددت الافتتاحية على أن المعركة الدائرة في اليمن تمثل، وفق رؤيتها، مواجهة بين مشروع الدولة والجمهورية والمواطنة المتساوية من جهة، ومشروع الإمامة والكهنوت من جهة أخرى، مؤكدة أن استعادة الدولة تتطلب إرادة سياسية واضحة ودعماً عسكرياً يتناسب مع حجم المواجهة وتحدياتها.
أخبار متعلقة :