أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، أن إعادة إنتاج ادعاءات مليشيا الحوثي في بعض وسائل الإعلام وتوصيفها باعتبارها "الحكومة اليمنية" أو تقديم تشكيلاتها المسلحة كـ "قوات مسلحة" يسهم في تضليل الرأي العام الدولي وطمس الفارق بين الدولة الشرعية المعترف بها دولياً والمليشيا الانقلابية.
وشدد الوزير على أن الدقة في التوصيف الصحفي تظل مسؤولية مهنية وأخلاقية، مؤكداً أن الاعتراف بواقع السيطرة العسكرية لمجموعة مسلحة على مناطق معينة لا يعني على الإطلاق منحها شرعية تمثيل الدولة أو التحدث باسم شعبها.
تناقض الخطاب الحوثي مع الواقع الميداني
وأوضح الإرياني أن محاولات الجماعة تسويق نفسها أمام العالم كُممثِّل للدولة اليمنية تُعد محاولة مصادرة لإرادة الشعب وفرضاً لمشروعها الطائفي المرتبط بطهران. ولفت إلى أن ممارسات الجماعة الميدانية تفضح زيف هذه الادعاءات، مستشهداً باستمرار قصف المدن والأحياء السكنية بالصواريخ والطائرات المسيرة، واستهداف المنشآت المدنية في محافظات عدة من بينها الحديدة، وتعز، وعدن، ولحج، وشبوة، وحضرموت، ومأرب.
وأضاف أن الجماعة التي تمارس الحصار وترويع النساء والأطفال وتزج بأبناء البلاد في أتون الحروب، لا يمكنها ادعاء تمثيل ضحاياها، مؤكداً أن الشعب اليمني لم يمنحها أي تفويض لحكمه أو تقرير مصيره.
مرجعيات الشرعية والسيادة الوطنية
وأكد وزير الإعلام أن الجمهورية اليمنية دولة ذات سيادة تمتلك مؤسساتها الدستورية وقيادتها الشرعية المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن الشرعية لا تُكتسب بقوة السلاح أو الانقلاب والقمع، بل تستند إلى الإرادة الشعبية الحرة، واحترام الدستور والقانون، وحماية المواطنين وصون كرامتهم.
واختتم الإرياني تصريحه بالـتأكيد على أن اليمن، بهويته العربية وتاريخه الجمهوري وتنوعه الاجتماعي والسياسي، أكبر من أن تُختزله مليشيا أو تتحكم فيه جماعة عنصرية لجعله امتداداً للنفوذ الإيراني في المنطقة.













0 تعليق