لا يُعد الزواج الثاني في حد ذاته سبباً كافياً للتطليق، بل يتطلب أن يترتب عليه ضرر مادي أو معنوي يجعل دوام العشرة بين الزوجين مستحيلاً، وفق ما نصت عليه المادة 11 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929.
ويجب على الزوجة إثبات هذا الضرر بوسائل قانونية مقبولة أمام المحكمة، مثل الشهادات أو التقارير الطبية أو المستندات، ولا تكتفي وثيقة الزواج الجديد وحدها لإثبات الضرر المطلوب.
ويشمل الضرر المعنوي الآثار النفسية الجسيمة التي تثبت أمام القضاء، لكن لا يكفي الشعور بالغيرة أو الحزن دون برهان على تأثيره الفعلي في استمرار العلاقة الزوجية.
كما أن الزواج من امرأة أخرى لا يسقط حقوق الزوجة الأولى أو يعفي الزوج من التزاماته نحوها، كالنفقة أو المعاملة الحسنة، ويظل كل سلوك ضار مرتبطاً بالزواج الثاني خاضعاً للتقييم القضائي.
وتسعى محكمة الأسرة أولاً إلى الإصلاح بين الزوجين، فإن ثبت الضرر وتعذر الإصلاح، حكمت بالتطليق طلقة بائنة، مع تحديد مدة لسقوط الحق في الدعوى تبدأ من تاريخ علم الزوجة بالزواج الثاني، ما لم توافق عليه صراحة أو ضمناً.

















0 تعليق