أكدت غادة علي حسن، مدربة الحياة والباحثة في العلوم التربوية، أهمية مراجعة السلوكيات الشخصية التي قد تؤدي إلى الوقوع في الأزمات، مشيرة إلى أن المبالغة في العطاء للآخرين دون وضع حدود واضحة قد تجعل البعض يتعامل معه باعتباره حقًا مكتسبًا، ما يضع الإنسان تحت ضغوط تفوق قدرته على التحمل.
وقالت غادة علي حسن، خلال حلولها ضيفة على برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، إن تجاوز الأزمات يتطلب من الإنسان مراجعة تصرفاته والتعرف على السلوكيات التي ساهمت في حدوث المشكلة، والعمل على تغييرها لتجنب تكرار التجربة.
وأوضحت أن العطاء المفرط قد يؤدي إلى تحميل النفس مسؤوليات وأعباء تتجاوز حدودها، مؤكدة أن تنظيم السلوك ووضع حدود واضحة في التعامل مع الآخرين يساعدان على تحقيق التوازن النفسي والعاطفي.
وأضافت أن الإنسان يحتاج إلى مراجعة حساباته عندما يكتشف أن عطاءه الزائد يُفسر بصورة خاطئة من الآخرين، كما ينبغي عليه إعادة النظر في التصرفات التي قد تتسم بالأنانية، والتعامل معها بوعي يساعده على تصحيح سلوكه.
وشددت على أهمية منح النفس الوقت والمساحة اللازمين للتعافي من الأزمات، موضحة أن لكل إنسان مساحة نفسية وعاطفية يحتاج إلى احترامها حتى يتمكن من استعادة توازنه ومواصلة حياته بصورة أفضل.
وأشارت غادة حسن إلى أن قدرة الإنسان على الخروج من الأزمات ترتبط بمدى وعيه بطبيعة الأزمة وحجمها، لافتة إلى أن فهم أسباب المشكلة وتداعياتها يساعد على تحديد الخطوات المناسبة للتعامل معها، مؤكدة أن عدم القدرة على تجاوز الأزمة بمفردها لا تعني الفشل، بل قد تستدعي طلب المساعدة والدعم من أفراد العائلة أو الاستعانة بمتخصص نفسي، وفقًا لطبيعة المشكلة واحتياجات الشخص.
واختتمت بالتأكيد على أن الوعي بالسلوكيات الشخصية، ومراجعة أسباب الأزمات، واحترام الاحتياجات النفسية والعاطفية، تمثل عوامل مهمة في رحلة التعافي وبناء علاقات أكثر توازنًا مع الآخرين.
















0 تعليق