طرح تقرير نشرته صوت الأمة سؤال «ماذا بعد 2030؟» كموضوع محوري يتجاوز التساؤل عن الخلف الرئاسي ليتناول شكل مصر المقبل وقدرتها على مواصلة التنمية والحفاظ على استقرارها وقوتها، في ضوء تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 يمثل نهاية مدة رئاسته وأن الدستور المصري لن يمس.
ووفق ما عرضه الدكتور محمد كمال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ خلال منتدى مصر 2026، فإن مسار ما بعد 2030 يستند إلى خمسة مكونات: أولها إدراك قيمة الأمن والاستقرار كشرط أساسي للتنمية وجذب الاستثمار، وثانيها الحفاظ على المؤسسات وتطويرها لضمان استمرارية الدولة بغض النظر عن تغير القيادات، وثالثها الحفاظ على الهوية الوطنية باعتبارها ركيزة للأمن القومي، ورابعها الارتباط الوثيق بين الداخل والخارج عبر التمسك بالاتزان الاستراتيجي وتنويع الشراكات، وخامسها بناء الثقة في الدولة والشعب عبر المصارحة وتوضيح الأولويات وتصحيح القصور.
وشدد التقرير على أن النجاح لا يقاس بإكمال المشروعات فقط، بل بقدرتها على دعم الإنتاج والصناعة والتصدير، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، ورفع جودة الحياة، مشيرًا إلى أن السؤال الجوهري ليس «ماذا بعد 2030؟» فحسب، بل «ما الذي نفعله الآن لتجعل مصر عام 2030 أكثر قوة واستقرارًا ويشعُر المواطن بأن تضحياته كانت طريقًا إلى حياة أفضل؟».
وأشار التقرير إلى أن الفيلم المعروض في منتدى مصر 2026، والذي تحدث فيه الدكتور محمود محيى الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، اختصر التحدي في عبارة «العبرة دائمًا بالتنفيذ»، مؤكّدًا أن المواطن لا يبحث عن رؤى طموحة فقط، بل عن نتائج ملموسة تُحسّ في الحياة اليومية.
وختم التقرير بأن التحدي الحقيقي لا يكمن في إنجاز مرحلة، بل في ضمان استمرارية الإنجاز، وتصحيح المسار عند الحاجة، وتحويل المكتسبات إلى قاعدة انطلاق للأجيال القادمة، بحيث يتحول سؤال «ماذا بعد 2030؟» من مصدر قلق إلى بداية نقاش وطني جاد حول المستقبل الذي نريد أن نبنيه معًا.


















0 تعليق