انتقدت مجلة «دير شبيغل» الألمانية محاولات تيارات اليمين المتطرف استغلال أعمال الشغب والعنف في المدن الفرنسية لربطها بالهجرة، معتبرة أن تحميل المهاجرين مسؤولية هذه الأحداث يمثل «كذبة عنصرية»، وأن جذور الأزمة ترتبط بإخفاقات سياسية واجتماعية داخلية، وفقاً للتحليل الذي نشرته المجلة.
وأشار التحليل إلى أن مشاركة شبان من أصول عربية وإفريقية في أعمال النهب والتخريب لا تبرر اختزال سلوكهم الإجرامي في خلفياتهم العائلية أو أصولهم المهاجرة، لافتاً إلى أن كثيرين منهم مواطنون ولدوا ونشأوا في فرنسا. وشدد على أن هذه الجرائم مدانة، لكنها تعكس، بحسب المقال، إخفاقات في سياسات الاندماج ومعالجة مشكلات الضواحي الفرنسية.
وأرجع المقال تصاعد الاحتقان إلى تهميش الشباب، وتدهور التعليم، والبطالة، وانسداد آفاق المستقبل، إلى جانب التوتر بين السكان والأجهزة الأمنية، محذراً من استغلال الأزمة سياسياً من أطراف تسعى إلى تحقيق مكاسب انتخابية.
وحذر التحليل من أن استمرار أعمال العنف يمنح تيارات اليمين المتطرف في فرنسا والولايات المتحدة فرصة لتوظيف الأحداث في خطابها المعادي للهجرة، عبر تصوير المهاجرين باعتبارهم تهديداً للهوية والأمن القومي.
واستشهدت المجلة بحركة «السترات الصفراء» التي شهدت فرنسا خلالها أعمال حرق وتخريب واسعة، رغم أن غالبية المشاركين فيها كانوا من الفرنسيين البيض ذوي الأصول الأوروبية، معتبرة أن ذلك يؤكد أن العنف الحضري لا يرتبط بعرق أو خلفية إثنية محددة، بل يتداخل مع عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية.
ويخلص التحليل إلى أن معالجة العنف تتطلب مواجهة أسبابه الداخلية بدلاً من تحميل المهاجرين مسؤولية جماعية عن أحداث يرتكبها أفراد، مع التأكيد أن إدانة الجرائم لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتمييز العنصري.







![توجيهات رئاسية عاجلة ببناء منزل جديد لأسرة متضررة من قصف باليستي في حي صينة بتعز - [فيديو]](https://ar.masrqq.com/temp/thumb/75x75_uploads,2026,10,21,b33e6b826b.jpg)










0 تعليق