كانت ميار جالسةً وحدها في غرفتها، تضم رجليها إلى صدرها، وتنهمر دموعها في صمت، بينما تملأ عيناها خوفٌ من القادم. ولأول مرة، شعرت بأنها ضعيفةٌ ومُهزَمة، وأن كل ما كانت تتمناه قد ينفلت منها في لحظة واحدة.
وفجأة، رفعت عينيها عند سماع صوت وليد واقفاً أمامها، ينظر إليها بنظرةٍ فيها عتاب وضعفٌ داخلي، وقال بصوتٍ مكسور: «ليه يا ميار؟ ليه كده؟ ليه الظلم والوجع ده كله؟». فاتجمدت ملامحها، وانقطعت أنفاسها، ولفت رأسها ببطءٍ نحو الخلف، فلما رأت من يقف أمامها اتسعت عيناها من الصدمة، كأنها رأت نهايتها أمامها.
أخبار متعلقة :