أوضحت الباحثة إيمان بخيت أن المسار الأول يتمثل في استمرار ائتلاف يقوده بنيامين نتنياهو ويضم أحزاب اليمين الديني والقومي، ما قد يعزز الضغوط لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وتضييق المجال أمام إقامة دولة فلسطينية، مع تحذير من أن التغيرات قد تحدث تدريجيًا عبر قرارات تتعلق بالأرض والتخطيط والبنية الأساسية والصلاحيات الإدارية، دون الحاجة لإعلان ضم رسمي.
أما المسار الثاني فيشمل حكومة بديلة تضم قوى من اليمين والوسط وربما اليسار، وقد تتيح تخفيف التوتر مع أطراف دولية أو توسيع التعامل العملي مع السلطة الفلسطينية، لكن قدرتها على اتخاذ خطوات سياسية عميقة ستظل مرتبطة ببرنامجها المشترك ورفض شركائها تقديم تنازلات في قضايا الحدود والقدس والاستيطان. والمسار الثالث هو تعثر تشكيل حكومة مستقرة، ما قد يؤدي إلى انتخابات جديدة أو إطالة المفاوضات الائتلافية، مع استمرار القرارات القائمة على الأرض رغم الجمود السياسي.
واعتبرت بخيت أن قطاع غزة سيكون أحد الاختبارات الأساسية لأي حكومة قادمة، ليس فقط من حيث الإدارة اليومية، بل من حيث طبيعة العلاقة بين الأمن والإعمار والحكم الفلسطيني، مشددة على ضرورة تقييم أي ترتيبات وفق قدرتها على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات وتهيئة ظروف التعافي والحفاظ على الصلة السياسية والجغرافية بين غزة والضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، ربطت بخيت اتجاه السياسة الإسرائيلية المقبلة بقرارات ملموسة تتعلق بالاستيطان والأرض وحرية حركة السكان وموارد السلطة الفلسطينية، واعتبرت أن الحفاظ على قدرة المؤسسات الفلسطينية على العمل ومنع تقويض التواصل الجغرافي والتعامل مع عنف المستوطنين مؤشرات عملية لتقييم التوجهات الحكومية، كما أكدت أن ملف القدس يتطلب متابعة الإجراءات المتعلقة بالأرض والسكان والمقدسات بدل الاقتصار على التصريحات السياسية.
أخبار متعلقة :