قال الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، خلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، الخميس، إن دور الكنيسة في البناء الروحي والنفسي للأجيال الجديدة يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، مضيفًا أن الأمر لا يقتصر على توفير فرص العمل والتعليم، بل يمتد إلى مساعدة الشباب على اكتشاف المعنى وتكوين الهوية ومواجهة الضغوط والتمييز بين الصواب والخطأ.
وأضاف أن الشباب الذي يمتلك المعرفة لكنه يفتقر إلى الضمير قد يستخدم معرفته بما لا يخدم المجتمع، كما أن امتلاك الإمكانات دون الشعور بالانتماء قد لا يشعر بالمسئولية تجاه الوطن، وإنما الجمع بين المعرفة والقيم الواعية يجعل الشباب طاقة حقيقية للبناء والتقدم.
وتابع أن الكنيسة المصرية تؤكن أن التربية الروحية الحقيقية لا تصنع إنسانًا منغلقًا على ذاته، بل شخصًا قادرًا على العطاء والحب واحترام الكرامة الإنسانية.
واستكمل أن التعليم الكنسي والأنشطة الشبابية يمثلان وسائل عملية لترسيخ قيم المواطنة وتحويلها إلى سلوك يومي، موضحًا أن الأطفال والشباب يتعلمون القيم من خلال الممارسة والقدوة والمشاركة والتفاعل مع الآخرين، وليس من خلال الكلمات وحدها.
وأشار إلى أهمية مدارس الأحد والاجتماعات الشبابية والأنشطة الثقافية والرياضية والفنية والمبادرات المجتمعية في تعزيز قيم التعاون واحترام النظام وتحمل المسئولية والعمل الجماعي وقبول الاختلاف، موضحًا أن هذه البرامج تقوم على أربعة محاور أساسية، هي الانتماء الوطني واحترام القانون، والتسامح وقبول التنوع، والمسئولية والمشاركة.
كما أشار إلى إطلاق الكنيسة المصرية منتديات ملتقى لوجوس من عام 2018، بهدف بناء جيل معتدل ومستَنير قادر على مواجهة التحديات الوطنية، إلى جانب تنظيم مؤتمرات وكرنفالات وحلقات نقاشية، وإنشاء مراكز تعليمية ومعاهد كنسية تُدرَّس فيها العلوم اللاهوتية والكتابية والتطبيقية.
واستطرد أن هذه الجهود تشمل تعزيز مهارات الوعاظ والكهنة في مجالات الإدارة الحديثة والحوكمة، فضلًا عن تدريب طلبة كليات اللاهوت على المهارات المختلفة من خلال الدورات التدريبية بأكاديمية ناصر العسكرية.
أخبار متعلقة :