نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ريحة زمان وبُكرة، "العيش الشمسي" القناوي حكاية تكافل اجتماعي في بيوت الصعايدة (فيديو), اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 07:08 صباحاً
بين أحضان الطبيعة البسيطة وأجواء الدفء الأسري في قنا، تتجدد يوميًا طقوس موروثة تعبق برائحة الأصالة والتراث، إنه العيش الشمسي، سيد المخبز الصعيدي وأيقونة السفرة القناوية، الذي لا يقدم مجرد طعام، بل يحمل معه قصصًا من المحبة والتعاون بين نساء الصعيد.
“فيتو”رصدت لمة سيدات قرية الترامسة التابعة لمركز ومدينة قنا وهم يستعدون لخبز العيش الشمسي
عجن بحب ولمة تفتح النفس
على الأرض المفروشة بالحصير، تجلس سيدات قنا بجلابيتهن التقليدية وابتساماتهن المشرقة لتبدأ رحلة الخبيز منذ ساعات الصباح الأولى.
تقول نصرة أحمد، إحدى السيدات وهي تعجن العجين بمهارة وحماس في "القصعة" الكبيرة، وسط أجواء مفعمة بالنشاط والمرح.
وأكدت علي أن العملية لا تبدو مجرد تحضير لوجبة، بل هي مساحة تجمع العائلات والجيران، حيث تتبادل السيدات الأحاديث والضحكات، وتشارك الأجيال الشابة مثل البنات وصغيرات العائلة في اكتساب أسرار المهنة وصنعة الأجداد بكل حب وشغف.
أسرار التراث القناوي
تقول سميرة محمد، إحدى السيدات:" العجن والتقطيع، يبدأ له من بداية اليوم بتحضير الخميرة والعجين بعناية فائقة، ثم تقطيع أرغفة العيش بانتظام فوق "المرحات" أو الأدوات التقليدية المخصصة لذلك".
وأضافت أن بركة اللمة تتشارك النسوة المهام بانسجام تام، ما بين العجن، والتقطيع، والتنظيم، في صورة مجتمعية دافئة تعكس روح التعاون الشهيرة في قنا.
وأشارت إلى أن طاقة الشمس المشرقة هي التي تسببت في أن يسُمي "بالشمسي" لأنه يُترك ليتعرض لدفء شمس الصعيد الساطعة حتى يخمر وينضج بشكله المميز قبل أن يجد طريقه إلى الفرن ليخرج بقوامه الهش المتميز وقشرته الشهية.
واختتمت:" يبقى العيش الشمسي في قنا رمزًا للكرم والبيت العامر، ونافذة تنقل لنا حكايات البساطة والجمال من قلب الصعيد المصري الجميل.
أخبار متعلقة :