عيون مصر

الأمين العام المساعد للجامعة العربية: حماية الأرشيف الفلسطيني مسؤولية وطنية وقومية

ألقى السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، كلمة نيابة عن الأمين العام نبيل فهمي في فعالية «يوم الوثيقة العربية» التي عُقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية اليوم الأربعاء. وشدد على ضرورة جمع التراث الوثائقي الفلسطيني ورقمنته ونشره لحمايته من الطمس والسرقة، داعيًا إلى انتفاضة حاشدة لمجتمع الأرشيفيين والوثائقيين عالميًّا.

وأشار إلى أن الصراع الفلسطيني يمتد إلى التاريخ والذاكرة والهوية والرواية، ويشمل أسماء المدن والقرى وسجلات السكان والخرائط والمخطوطات والصور والمكتبات والآثار، وكل ما يثبت ارتباط الشعب الفلسطيني بأرضه. ولفت إلى أن ثلاث سنوات مضت على الحرب الدامية على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، والتي شهدت إبادة وتطهيرًا عرقيًّا، وتدميرًا لأفق السلام، بينما تتعرض ذاكرة الشعب الفلسطيني للتدمير الممنهج والسرقة والتزوير.

وأشاد بالدور الذي يؤديه الأرشيف الوطني الفلسطيني، ووصف المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه بأنها جسيمة، كون الوثيقة التاريخية الفلسطينية جزءًا من الكيان القومي للشعب وتاريخه اليومي وتراثه الأصيل. ودعت الجامعة العربية الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف ومؤسسات الأرشيف العربية إلى بحث إمكانية مشاركة المنسوخات الرقمية في مستودع رقمي موحد، وصياغة خطة عمل فنية وتنفيذية لهذا الغرض، تفعيلًا لمذكرة التفاهم المبرمة عام ٢٠١٤.

كما أشار إلى أن مجلس الجامعة العربية أقر عام ٢٠١٦ الاستراتيجية العربية الموحدة لاستعادة الأرشيفات العربية المنهوبة لدى الدول الأجنبية والاستعمارية، وناشد الفرع الإقليمي العربي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بذل المزيد من الجهود لاستعادتها وتوفير الحماية اللازمة لها. وتم تكريم مؤسسات وشخصيات عربية ساهمت في الحفاظ على التراث الفلسطيني، وشكرت دار الكتب والوثائق القومية في مصر لإعداد نسخة مزيدة من كتاب وثائقي صدر قبل اثني عشر عامًا، يضم وثائق عربية تؤكد علاقة الشعب الفلسطيني بأرضه منذ القدم.

وختم بالتأكيد على أن «يوم الوثيقة العربية» هذا العام رسالة بأن الذاكرة الفلسطينية ستبقى محفوظة، وأن تاريخ فلسطين لن يُمحى، وأن الحقيقة ستظل تجد دائمًا وثيقة تشهد عليها وذاكرة تحملها وأجيالًا تصونها.

أخبار متعلقة :