فيلم «اللقطة الأخيرة» روائي قصير مدته 18 دقيقة، أخرجه المخرج الهولندي إيراني الأصل برهام رحيم زادة، وعرض في مهرجانات منها أثينا وتورنتو وروتردام. يدور حول شخصية «موسى» الفلسطيني المقيم في هولندا، الذي يرث كاميرا شقيقه «سامر»، المصور الصحفي الذي استشهد في غزة خلال قصف إسرائيلي، ويقرر تحميض آخر لفة فيلم تركها داخلها.
قال رحيم زادة إن الفيلم نشأ عام 2021 من رغبة في سرد قصة عن «أكبر أوجه الظلم في العالم»، وتم تطويره بالتعاون مع المنتج كريم ربطي، ليتركز على حزن الشخصية وعجزها أمام المعاناة الفلسطينية من بعيد. وأكد أن العمل اعتمد على ممثلين وفريق فني فلسطينيين، ومرّ السيناريو بتغييرات عديدة بمساهمتهم، كما واجه صعوبات في التمويل بسبب طبيعة الموضوع، وتم التغلب عليها عبر دعم برنامج أكاديمية المنتجين الجدد.
أشار المخرج إلى أن اختيار البطل من خارج مهنة التصوير الصحفي كان مقصودًا لتسليط الضوء على تأثير الحرب في من تُركوا خلفها، وليس فقط في من يعيشونها مباشرة، وأن السينما الروائية تضيف بعدًا إنسانيًّا لا توفره الصحافة التوثيقية. وأوضح أنه رفض أي تعديل في المشاهد أو الحوارات تحت ضغوط سياسية، واعتبر فلسطين «معيارًا أخلاقيًّا» يُختبر به مدى الإنسانية، وأنه يخطط لإتاحة الفيلم عبر منصة بث رقمي بعد انتهاء جولته في المهرجانات.
وقد عُرض الفيلم في أكثر من 25 مهرجانًا سينمائيًا حول العالم، وفاز بخمس جوائز في إيطاليا، واختير للمنافسة على جائزة «غولدن كالْف» في مهرجان هولندا السينمائي. ووصف المخرج تفاعل الجمهور بأنه «صادق»، رغم وجود انتقادات تساءلت عن سبب اختياره قصة فلسطينية بدلًا من قصة إيرانية.


















0 تعليق