نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تراجع أعداد المسافرين جواً لا يقلق شركات الطيران.. فلماذا؟, اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 10:12 مساءً
مباشر- تراجع عدد المسافرين جواً في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، لكن شركات الطيران لا تبدو قلقة من هذا الاتجاه، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر واستمرار صعودها، إذ يرى مسؤولون تنفيذيون أن تحصيل أسعار أعلى أصبح أكثر أهمية من ملء جميع المقاعد أو تسجيل أرقام قياسية في أعداد المسافرين.
وتشير بيانات إدارة أمن النقل الأمريكية إلى أن عدد الأشخاص الذين خضعوا للفحص الأمني عند نقاط التفتيش في المطارات الأمريكية يتجه نحو تسجيل أول انخفاض سنوي منذ عام 2020. وفي المقابل، أكدت شركات طيران أمريكية كبرى أن زيادة العائد من التذاكر تمثل أولوية أكبر من رفع معدلات إشغال الطائرات.
وقال نات بيبر، كبير المسؤولين التجاريين في شركة "أمريكان إيرلاينز"، خلال مكالمة لمناقشة نتائج الأعمال يوم الخميس، إن الشركة تعطي الأولوية بشكل واضح للعائد على التذكرة مقارنة بمعدل إشغال المقاعد، مضيفاً أن هذا التوجه يتماشى مع استثماراتها في خدمات السفر المتميزة.
وانخفض معدل إشغال طائرات الشركة إلى 83.4% خلال الربع الثالث، مقابل 86% في الفترة نفسها من عام 2025.
ارتفاع مستمر في أسعار التذاكر
قفزت أسعار تذاكر الطيران مع مواجهة الشركات ارتفاعاً حاداً في أسعار وقود الطائرات، الذي يمثل ثاني أكبر بنود الإنفاق لديها بعد العمالة، ما دفعها إلى تمرير جزء أكبر من هذه التكاليف إلى العملاء.
وارتفعت أسعار التذاكر بأكثر من 22% في سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفقاً لأحدث بيانات التضخم. كما توقعت شركة "هوبر"، المتخصصة في تتبع أسعار السفر، أن يشهد موسم العطلات المقبل أعلى أسعار لتذاكر الطيران منذ سنوات.
وعلى سبيل المثال، بلغ متوسط سعر التذكرة لدى "ساوث ويست إيرلاينز" 231.69 دولار خلال الربع الثالث، بزيادة تقارب 50 دولاراً عن مستواه قبل عام. ولا يشمل ذلك الرسوم الجديدة التي فرضتها الشركة، مثل الرسوم الإضافية على الأمتعة المسجلة أو اختيار المقاعد الأقرب إلى مقدمة الطائرة.
ورغم ارتفاع الأسعار، تراجع عدد الركاب الذين حققوا إيرادات للشركة بنسبة 3.2% على أساس سنوي، إلى نحو 33.5 مليون مسافر. ومع ذلك، تجاوز كل من متوسط أسعار التذاكر وأعداد الركاب توقعات الشركة.
وقال بوب جوردان، الرئيس التنفيذي لـ"ساوث ويست"، خلال مكالمة إعلان النتائج يوم الخميس، إن أسعار التذاكر جاءت أعلى بنحو 3 دولارات من توقعات الشركة، مضيفاً أن الأهم هو تجاوز أعداد المسافرين أيضاً التقديرات السابقة.
ومنذ أبريل، عندما بدأت شركات الطيران التحذير بوضوح من تأثير قفزة أسعار وقود الطائرات على الأرباح، وحتى يوم الخميس، انخفض عدد المسافرين الذين خضعوا للفحص الأمني في المطارات الأمريكية بنحو 9.3 مليون شخص مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقاً لإدارة أمن النقل الأمريكية. ورغم أن التراجع يقل عن 2%، فإنه يأتي بعد سنوات من النمو المستمر.
وتجاوزت أسعار وقود الطائرات ضعف مستوياتها قبل عام، إذ بلغ سعر الجالون في السوق الفورية على ساحل الخليج الأمريكي 4.63 دولار، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية. ونتيجة لذلك، ركزت شركات الطيران على تعويض أكبر قدر ممكن من الزيادة في تكاليف الوقود عبر رفع الأسعار.
ورغم تراجع أعداد المسافرين لدى بعض الشركات، قال مسؤولون تنفيذيون إن الطلب على السفر لا يزال قوياً بوجه عام، خصوصاً على المقاعد مرتفعة العائد، مثل درجة رجال الأعمال.
ولا تواجه جميع الشركات التراجع نفسه؛ فقد نقلت "يونايتد إيرلاينز" عدداً من الركاب يزيد بنسبة 2.4% خلال الربع الثالث مقارنة بالعام السابق، كما أعلنت ارتفاع إيراداتها لكل وحدة بنسبة 16%، في أكبر زيادة منذ جائحة كورونا.
وقال سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي للشركة، يوم الأربعاء، إنه فوجئ إيجابياً بقدرة قطاع الطيران على رفع العائد من التذاكر وتمرير جانب كبير من زيادة أسعار الوقود إلى العملاء. وأضاف أن استمرار التركيز على العائد، حتى على حساب معدل إشغال المقاعد، قد يساعد شركات الطيران على تحقيق هوامش ربح مزدوجة الرقم خلال العام المقبل.
ضغوط على الأرباح رغم قوة التسعير
تتوقع معظم شركات الطيران استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الوقود على نتائجها المالية، لكن مسؤوليها يؤكدون ثقتهم بقدرتهم على رفع الأسعار.
وقالت "يونايتد إيرلاينز" إنها تتوقع دفع متوسط يبلغ 4.80 دولار للجالون من الوقود خلال الربع الرابع، ارتفاعاً من 3.90 دولار في الربع الثالث.
وخفضت شركات "أمريكان إيرلاينز" و"يونايتد إيرلاينز" و"دلتا إيرلاينز" و"ساوث ويست إيرلاينز" توقعاتها للأرباح خلال عام 2026 عند إعلان نتائجها هذا الشهر. وتُعد "أمريكان إيرلاينز" الوحيدة بين الشركات الأربع التي تتوقع تسجيل خسائر خلال العام الجاري.
كما قلصت "أمريكان إيرلاينز" وشركات أخرى خطط التوسع، أو حذرت من احتمال تراجع القطاع عن مستهدفاته لزيادة الطاقة الاستيعابية. وقد يؤدي ذلك إلى تقليص عدد المقاعد المتاحة للحجز، بما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع إذا ظل الطلب قوياً.
وأشارت الشركات إلى أن الطلب على المقاعد المتميزة لا يزال قوياً بصفة خاصة، إذ قد تزيد أسعارها بمئات الدولارات، بل بآلاف الدولارات أحياناً، مقارنة بتذاكر الدرجة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تعلن شركات طيران أصغر، من بينها "فرونتير إيرلاينز" و"أليجانت إير"، نتائجها خلال الأسابيع المقبلة. وقد تكشف نتائجها ما إذا كان المسافرون الأكثر حساسية للأسعار قد بدأوا تقليص إنفاقهم على السفر، نظراً إلى اعتماد هذه الشركات تقليدياً على العملاء الباحثين عن الأسعار الأقل.
كما قد يؤثر خروج شركة "سبيريت إيرلاينز" من السوق على حركة السفر، بعدما توقفت عن العمل في أوائل مايو.
وقال "بنك أوف أميركا" في مذكرة بحثية يوم الخميس إن بعض عملاء "سبيريت" ربما توقفوا عن السفر جواً بعد خروج الشركة من السوق.
أخبار متعلقة :