قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حظر الاحتجاجات غير المشروعة خلال الأيام المقبلة، واشترط الإذن بالمسيرات فقط لتنظيم النقابات العمالية مع تعديل مساراتها، وحمّل جماعات اليسار المتطرف مسؤولية أعمال الشغب. وجاء ذلك عقب اجتماع استثنائي ضم رؤساء أجهزة المخابرات والوزراء، اتهم فيه قوى يسارية بالسعي لإسقاط الجمهورية.
وفرضت السلطات حظراً كاملاً على التظاهرات المقررة السبت في ليون، بينما أغلقت هيئة النقل بباريس محطات مترو رئيسية، واتخذت المتاجر الكبرى والشركات إجراءات تأمينية لحماية وجهاتها التجارية. وتتزامن هذه التدابير مع دعوات لمسيرات من قبل اتحاد الطلاب وحركة 'السترات الصفراء'، وكذلك دعوات للتظاهر في أورليون بالتزامن مع مؤتمر لحزب التجمع الوطني. ورغم مرور ثلاث ليالٍ من حظر التجول المحلي دون حوادث كبرى، تبقى المخاوف قائمة من توتر خلال عطلة نهاية الأسبوع، خاصة بعد احتجاز آلاف الأشخاص عقب أحداث 17 أكتوبر. وانعكست حالة عدم الاستقرار على الأسواق المالية، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات لتتجاوز نظيرتها الأمريكية للمرة الأولى منذ عام 2013، ما يعكس قلق المستثمرين من تداعيات الاضطرابات على المالية العامة وعجز الميزانية.
ويعكس التصعيد حالة استياء متجذرة ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط المعيشية على الأسر وتراجع جودة الخدمات العامة، ما عمق الفجوة بين الشارع والحكومة. ويحذر محللون من أن استمرار الشلل السياسي والمظاهرات قد يعرقل خطط الإصلاح الاقتصادي الحكومي، ويزيد كلفة الاقتراض السيادي.
أخبار متعلقة :