خروج 1.8 مليار دولار في 4 أيام.. النائب محمد فؤاد يكشف أسباب صعود الدولار لـ 55 جنيها وهل يستمر في الارتفاع؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 كشف الدكتور محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب والخبير الاقتصادي، عن أسباب استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، والوصول إلى 55.24 جنيه، وفقا لسعر بالبنك المركزي.
وقال خلال برنامج "الحكاية" مع الإعلامي عمرو أديب، إن تحركات الدولار الحالية تمثل تحولا عالميا تقوده موجة قوة العملة الأمريكية، موضحا أن الدولار ارتفع أمام الجنيه بنحو 15% منذ بداية العام، وبنسبة 6% في الشهر الأخير وحده.
وأوضح أن المشهد الاقتصادي الراهن تحكمه ثلاثة عوامل متزامنة، تشمل أزمة عالمية مصدرها الولايات المتحدة، وأزمة طاقة، فضلا عن وجود مشكلات هيكلية داخل الاقتصاد المصري، لافتا إلى أن ارتفاع سعر الصرف يرجع إلى "خروج الدولار" مقارنة بالتدفقات الداخلة، في ظل تطبيق نظام سعر الصرف المرن.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعيش حالة "اقتصاد ساخن" مدفوعا بسوق عمل قوي وإنفاق استهلاكي مرتفع ومخاطر طاقة، مؤكدا أن أمريكا بات لديها احتياج تمويلي ضخم للغاية يسحب السيولة الدولارية؛ نتيجة عجز موازنة ضخم يدفعها لإصدارات خزانة جديدة متوقعة بنحو 2.2 تريليون دولار، إلى جانب نهم كبير لطرح أسهم تكنولوجية جديدة متوقع أن تبلغ 1.7 تريليون دولار في 2027.
ونوه أن هذه الأسباب تجذب السيولة وتمس كل الأسواق الناشئة، لافتا إلى اقتراب عوائد السندات الدولارية في الأرجنتين من 12%، وتهديد إندونيسيا بالخروج من مؤشرات الأسواق الناشئة، وتلقي تركيا تحذيرًا مماثلا.
وأوضح أن خروج الدولار يضغط على الجنيه، كاشفا أن الأسبوع الماضي شهد بمفرده خروج نحو 1.8 مليار دولار بعضها من الأموال الساخنة خلال أربعة أيام من الإثنين إلى الخميس، في ظل خروج أذون خزانة، وانتهاء آجال استحقاق أذون أُبرمت في يوليو الماضي بأجل 3 أشهر.
ونوه أن هذا الخروج يمثل "العرَض"، بينما يكمن "المرض الأساسي" في ضغوط التمويل الأمريكية العنيفة المقترنة بالإضافة إلى خلل هيكلي في الاقتصاد المصري، مستشهدا بأرقام ميزان المدفوعات المصري "المكبّل" حسب وصفه.
ولفت إلى أن عجز الميزان التجاري حوالي 65 مليار دولار نتيجة الاستيراد الكبير، ويصل عجز الحساب الجاري إلى 22.5 مليار دولار.
وبشأن المسار المستقبلي للدولار وتوقعات بلوغه حاجز الستين جنيها، أوضح أن الوضع الحالي يختلف عن أزمة 2022 و2023؛ نظرًا لعدم وجود تثبيت لسعر الصرف، متابعا: "نحن تحت ضغط، وربما نظل في هذا الوضع حتى انتهاء الانتخابات الأمريكية القادمة، ولكن أن يصعد الدولار بشكل جنوني هذا السيناريو لا أتوقعه".
واستبعد تراجع سعر الصرف دون 50 جنيها خلال الفترة المقبلة، قائلا: "سعر الصرف غير مرشح للانخفاض وسيظل تحت الضغط، أما تحديد نسبة الزيادة فلا أرى أننا أمام كارثة، لكن هو ضغط واضح ممنهج يمس كل الدول الناشئة، ولا أتخيل أن نعود تحت الـ 50، ربما نتموضع حول رقم 52 جنيها، لا أعتقد أننا سننزل تحتها قريبا، وستكون الأرضية الجديدة للأسعار على الأقل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق