وزير الطيران: 4.8 مليار دولار حصيلة القطاع خلال 2025-2026.. ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات لـ122 مليون راكب بحلول 2030

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

- الحفني: طرح 11 مطارًا للإدارة والتشغيل أمام القطاع الخاص.. و4.2 مليار دولار استثمارات مستهدفة لإنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة

- خفض خسائر مصر للطيران المتراكمة من 31.5 مليار جنيه إلى 5.9 مليار جنيه.. واستهداف تصفيرها خلال عامين

مصر للطيران تستهدف الوصول بأسطولها إلى 200 طائرة بحلول 2035.. وإير كايرو إلى 80 طائرة بنهاية 2029

 

استعرض الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، خطة الدولة لتطوير المطارات المصرية وتوسيع قدرات النقل الجوي وتحديث أساطيل شركات الطيران الوطنية، بما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم نمو حركة السياحة الوافدة، مؤكدًا أن حصيلة قطاع الطيران المدني بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الطيران المدني في جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين»، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض مستهدفات تطوير القطاع حتى عام 2030، وخطط التوسع في البنية التحتية للمطارات، وتعزيز كفاءة التشغيل، وجذب الاستثمارات، وتطوير أساطيل شركات الطيران الوطنية.

وشهدت الجلسة مشاركة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين، وأدارتها الإعلامية دينا سالم.

وأكد الحفني أن قطاع الطيران المدني يمثل أحد المحاور المهمة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن المطارات المصرية تستقبل أكثر من 95% من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، وهو ما يعكس أهمية مواصلة تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقة الاستيعابية لمواكبة النمو المتوقع في حركة الركاب والطائرات.

- رفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى 122 مليون راكب بحلول 2030

وأوضح وزير الطيران المدني أن الطاقة الاستيعابية الحالية للمطارات المصرية تبلغ نحو 73 مليون راكب سنويًا، وتستهدف الوزارة زيادتها إلى أكثر من 122 مليون راكب بحلول عام 2030، من خلال تنفيذ مشروعات التطوير والتوسعة، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة، والاستعانة بخبرات القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل والتطوير.

وأشار إلى أن منظومة المطارات شهدت، منذ عام 2014، أعمال تطوير ورفع للطاقة الاستيعابية في عدد من المطارات، من بينها القاهرة وشرم الشيخ والغردقة والإسكندرية والعلمين وسانت كاترين والعريش، إلى جانب دخول مطارات سفنكس والعاصمة الجديدة وبرنيس والبردويل إلى منظومة الطيران المدني.

وأضاف أن المشروعات المقبلة تشمل تطوير مطارات العلمين وسفنكس والعاصمة الجديدة، بما يسهم في إضافة نحو 12 مليون راكب سنويًا إلى الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية، ويدعم حركة السياحة والتنمية العمرانية.

- استثمارات تتجاوز 400 مليون دولار لتطوير المجال الجوي

وفيما يتعلق بتطوير منظومة الملاحة الجوية، أوضح الحفني أن الدولة استثمرت أكثر من 400 مليون دولار في تطوير المجال الجوي المصري، من خلال تحديث منظومة الرادارات وشبكات الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات، وإعادة هيكلة الطرق الجوية والمقاطع التشغيلية.

وأكد أن هذه الاستثمارات تستهدف رفع كفاءة إدارة الحركة الجوية، وتحقيق مزيد من الانسيابية والمرونة في المسارات، وتعزيز جاذبية المجال الجوي المصري أمام شركات الطيران وحركة العبور الدولية.

ولفت إلى استمرار جهود تحديث البنية التحتية الرقمية بالمطارات، والتوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة لتيسير إجراءات السفر، والحد من التكدسات، وتحسين تجربة المسافرين، بما يتماشى مع المعايير الدولية.

- طرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص.. والقاهرة خارج الخطة

وكشف وزير الطيران المدني عن السعي لطرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل والتطوير، باستثناء مطار القاهرة الدولي، وذلك بالتعاون مع استشاري عالمي لإعداد دراسة استراتيجية تحدد المطارات المناسبة لمشاركة القطاع الخاص، وتقيّم نماذج الطرح الملائمة، سواء لكل مطار على حدة أو من خلال حزم تضم عددًا من المطارات.

وأوضح أن مطار الغردقة الدولي يمثل المشروع الاسترشادي لهذه التجربة، حيث انتهت مرحلة التأهيل المسبق للتحالفات، ويجري استكمال إعداد مستندات طلبات تقديم العروض للتحالفات المؤهلة.

وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على إعداد مسودة عقد امتياز لتشغيل وتطوير وإدارة مطار رأس الحكمة، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب.

وشدد الحفني على أن المطارات المصرية أصول سيادية مملوكة للدولة وغير مطروحة للبيع، مؤكدًا أن مشاركة القطاع الخاص تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، ونقل المعرفة الفنية والإدارية إلى الكوادر المصرية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، مع الحفاظ على حقوق العاملين وتطوير مهاراتهم وفقًا للمعايير الدولية.

- 4.2 مليار دولار لإنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة

وفيما يتعلق بمطار القاهرة الدولي، أشار وزير الطيران المدني إلى أن المطار يستقبل أكثر من 31 مليون راكب سنويًا، رغم أن طاقته التصميمية الحالية تبلغ نحو 28 مليون راكب، الأمر الذي يستدعي التوسع في بنيته التحتية لمواكبة الزيادة في حركة السفر.

وأوضح أن الوزارة تعمل على طرح مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4)، باستثمارات تقديرية تبلغ 4.2 مليار دولار، ضمن خطة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 70 مليون راكب سنويًا في المرحلة الأولى، وصولًا إلى 110 ملايين راكب سنويًا بعد عام 2041.

وأضاف أن الوزارة تبحث أيضًا إنشاء مدينة للشحن الجوي والخدمات اللوجستية بمطار القاهرة، بما يدعم حركة الشحن ويعزز قدرات القطاع اللوجستية، ويرسخ مكانة مصر مركزًا لخدمة الأسواق الأفريقية والعالمية.

- خفض خسائر مصر للطيران إلى 5.9 مليار جنيه واستهداف تصفيرها خلال عامين

وفيما يتعلق بشركات الطيران الوطنية، أكد الحفني تنفيذ خطة لإعادة هيكلة شركة مصر للطيران، وتعزيز قدرتها التنافسية وتحقيق الاستدامة المالية والتشغيلية.

وأوضح أن الشركة واجهت تحديات متراكمة منذ عام 2011، تفاقمت بفعل تقلبات أسعار الصرف وتداعيات جائحة كورونا، في ظل اعتماد نحو 80% من مصروفاتها على العملات الأجنبية، ما أدى إلى تراكم خسائر بلغت 31.5 مليار جنيه.

وأشار إلى أن السياسات المالية والفنية والتشغيلية التي طُبقت خلال السنوات الثلاث الأخيرة أسهمت في خفض الخسائر المتراكمة من 31.5 مليار جنيه إلى 5.9 مليار جنيه، مع استهداف تصفيرها خلال العامين المقبلين.

وأضاف أن مصر للطيران حققت تقدمًا في التصنيفات الدولية، لتصل إلى المركز 46 عالميًا وفقًا لتصنيف «Skytrax»، بعدما كانت خارج قائمة التصنيف، كما حصدت جوائز دولية، من بينها جائزة أفضل شركة طيران من حيث التطور والتحسن على مستوى العالم، بما يعكس تطور أدائها التشغيلي والخدمي، ويدعم مكانتها ضمن تحالف «Star Alliance».

- تحديث أسطول مصر للطيران إلى 200 طائرة بحلول 2035

ولفت وزير الطيران المدني إلى أن خطة تحديث أسطول مصر للطيران تستهدف الوصول بعدد الطائرات إلى 125 طائرة بحلول عام 2030، ثم إلى 200 طائرة بحلول عام 2035، بما يدعم التوسع في شبكة الخطوط الجوية، ويعزز قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد على السفر.

وبالتوازي، تواصل شركة إير كايرو التوسع في أسطولها الجوي، الذي ارتفع من 6 طائرات قبل نحو ست سنوات إلى 43 طائرة حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 80 طائرة بنهاية عام 2029، ثم 134 طائرة بحلول عام 2034، بما يدعم توسيع شبكة الوجهات وتعزيز الربط الجوي، لا سيما عبر المطارات الإقليمية والمناطق السياحية.

- تحفيز الطيران الخاص لرفع مساهمته في نقل السائحين

وأكد الحفني أن الوزارة تعمل على تطوير السياسات والتشريعات والحوافز المنظمة للنقل الجوي، بما يسهم في تنشيط حركة السياحة الوافدة وتوسيع شبكة الربط الجوي مع الأسواق المختلفة.

وأشار إلى إتاحة هبوط رحلات الطيران العارض «الشارتر» القادمة من مختلف مدن العالم بالمطارات المصرية دون قيود، وتحرير حركة النقل الجوي بمطارات الجذب السياحي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتشجيع شركات الطيران الخاصة.

وأوضح أن هذه الإجراءات أسهمت في رفع مساهمة شركات الطيران الخاصة إلى نحو 30% من حركة السياحة الوافدة جوًا، بخلاف حركة مصر للطيران.

واختتم وزير الطيران المدني بالتأكيد على أن القطاع يمتلك فرصًا واعدة لتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، من خلال التوسع في البنية التحتية، وتطوير المطارات، وزيادة أساطيل شركات الطيران، وتنشيط حركة السياحة والشحن الجوي.

وأشار إلى أن حصيلة قطاع الطيران المدني بلغت 4.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، قبل احتساب العوائد المستهدفة من خطط التوسع المستقبلية، بما يعكس أهمية القطاع في دعم موارد النقد الأجنبي وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق