نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا تكشف استراتيجية مصر الرقمية عن مستقبل التحول التكنولوجى؟ :اليوم السابع, اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026 07:04 صباحاً
كتبت هبة السيد
الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:30 صلم يعد التحول الرقمي مقتصرا على إتاحة الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، بل يمتد إلى تطوير البنية التحتية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتوطين الصناعات التكنولوجية، وزيادة الصادرات الرقمية. وفي مصر، تضع استراتيجية "مصر الرقمية" مستهدفات تمتد حتى عام 2030، تشمل توسيع الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز فرص العمل، وزيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد.
وفيما يلي أبرز الأسئلة والأجوبة حول الاستراتيجية، وما تحقق في القطاع، وأهم المستهدفات خلال السنوات المقبلة.
ما أهمية المواطن في استراتيجية مصر الرقمية؟
أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، أن المواطن يمثل المحور الرئيسي وقائد عملية التحول الرقمي والمستفيد الأول منها، مشيرا إلى أن تحقيق الأثر المنشود من التكنولوجيا يتطلب امتلاك المواطنين المهارات الرقمية اللازمة، والقدرة على الإبداع والابتكار، ومواصلة التعلم لمواكبة التطورات التكنولوجية.
وأوضح أن استراتيجية بناء الإنسان المصري، التي تعمل عليها الوزارة منذ عام 2014، ترتكز على أربعة محاور رئيسية، هي توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة، وتطوير خدمات الاتصالات والإنترنت، والتوسع في الخدمات الحكومية الرقمية، وبناء القدرات والمهارات الرقمية.
كم بلغت استثمارات تطوير البنية التحتية الرقمية في مصر؟تجاوزت الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية للاتصالات 600 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية، وفقا لتصريحات وزير الاتصالات.
وشملت جهود التطوير مد كابلات الألياف الضوئية بدلا من الكابلات النحاسية، وتطوير شبكات الاتصالات، وتعزيز تغطية المحمول، وتوفير سعات ترددية للمشغلين.
جرى ربط نحو 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، إلى جانب توصيل نحو 5.5 مليون خط من كابلات الألياف الضوئية، مع استهداف إضافة مليون خط جديد سنويا.
وعلى صعيد شبكات المحمول، أضافت شركات الاتصالات أكثر من 3000 برج محمول سنويا لتعزيز التغطية، فيما تجاوزت استثمارات الشركات للحصول على الترددات 6 مليارات دولار على مدار عشر سنوات.
تضم منصة مصر الرقمية حاليا نحو 250 خدمة حكومية رقمية، بعد إطلاقها عام 2022، وتستهدف الوزارة زيادة عدد الخدمات المتاحة عبر المنصة إلى 400 خدمة بحلول عام 2030.
كما تستهدف زيادة عدد مستخدمي المنصة إلى ما يتراوح بين 30 و35 مليون مواطن، في إطار التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية وتيسير حصول المواطنين عليها.
استفاد أكثر من مليوني مواطن من جهود بناء القدرات الرقمية خلال السنوات العشر الماضية.
وتشمل البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة مبادرات أجيال مصر الرقمية، ومبادرة الرواد الرقميون التي تنفذ بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية، وتجمع بين التدريب المتخصص في مجالات التكنولوجيا وتعزيز الوعي والهوية الوطنية.
كما أنشأت الوزارة 24 مركز إبداع في مختلف المحافظات لرعاية الأفكار الابتكارية واحتضان الشركات الناشئة وتدريب الشباب.
تضم صناعة التعهيد في مصر نحو 280 مركزا يعمل بها 200 ألف موظف، وتوجه هذه المراكز نحو 80% من أعمالها إلى التصدير للخارج.
وتعمل الوزارة على توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية داخل مصر وخارجها، في ظل نمو صناعة التعهيد وجذبها استثمارات الشركات العالمية.
تمتد مشروعات تطوير البنية التحتية للاتصالات إلى قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي يستفيد منها نحو 60 مليون مواطن.
وتشمل المشروعات مد كابلات الألياف الضوئية، وتحسين تغطية شبكات المحمول، وتطوير مكاتب البريد، وتقديم برامج لتنمية المهارات الرقمية.
أضافت مصر 10 كابلات بحرية جديدة خلال السنوات العشر الماضية، من بينها 6 كابلات قيد الإنشاء، إلى جانب زيادة محطات الإنزال ومسارات الكابلات البحرية لضمان استمرارية الخدمات الدولية دون انقطاع.
وأشار وزير الاتصالات إلى تصدر مصر ترتيب الدول الأفريقية في سرعة الإنترنت الثابت على مدار 6 سنوات متتالية.
ترتكز السيادة الرقمية، وفقا لوزير الاتصالات، على خمسة محاور رئيسية، تشمل البنية التحتية السيادية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة، والتوسع في الصناعات التكنولوجية وتنويع سلاسل الإمداد.
وأوضح أن السيادة الرقمية تعني قدرة الدولة على التحكم المستقل والمستدام في بنيتها التحتية وبياناتها وخدماتها الاستراتيجية، واختيار المنتجات والتكنولوجيات وشركاء العمل، وحماية الأمن القومي والمصالح الاقتصادية وحقوق المواطنين.
وأضاف أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، مشيرا إلى عدم وجود سيادة رقمية مطلقة بنسبة 100% لأي دولة، بسبب تبادل الاعتماد بين الدول في مجالات التكنولوجيا.
تستهدف الوزارة تمكين 250 شركة ناشئة من تطوير تطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتقديم خدمات استباقية للمواطنين.
كما تشمل الخطط إعداد كوادر وطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والحوسبة الكمية، مع التركيز على تطوير المهارات والتعلم المستمر لمواكبة التحولات التي يحدثها الذكاء الاصطناعي في سوق العمل.
تستهدف الوزارة توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة حتى عام 2030، تشمل فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ويرتبط هذا المستهدف بجهود تنمية المهارات الرقمية وتطوير صناعة التعهيد، وتأهيل الكوادر للعمل في التخصصات التكنولوجية المختلفة.
تستهدف مصر زيادة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030، ورفع الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محليا إلى 30 مليون جهاز، لتلبية احتياجات السوق المحلية وتصدير جزء من الإنتاج إلى الخارج.
كما تستهدف الوزارة زيادة مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%.
تخطط الوزارة لإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، على أن يدخل عدد منها حيز التشغيل ويصدر خدماته إلى الخارج بحلول عام 2030، بينما يستمر العمل على إنشاء المراكز المتبقية.
وتأتي هذه الخطط ضمن مستهدفات تعزيز السيادة الرقمية والتوسع في الصناعات التكنولوجية عالية القيمة.
تستهدف استراتيجية مصر الرقمية توصيل كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 55% من منازل المواطنين، إلى جانب تغطية جميع المحافظات بشبكات الجيل الخامس (5G) بحلول عام 2030.
وتندرج هذه المستهدفات ضمن خطط تطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق إتاحة الخدمات الحكومية والاتصالات.


















0 تعليق