تسبب كشف عن ثغرات أمنية في لغة البرمجة بي إتش بي في تعطل مواقع حكومية في أوروبا ومناطق أخرى حول العالم، وفق ما نقلته رويترز. وأصدر مطورو اللغة تحديثات أمنية عاجلة يوم الأربعاء لمعالجة ثغرات ظلت كامنة في الشيفرة البرمجية لسنوات، واكتُشفت باستخدام الذكاء الاصطناعي، داعين المستخدمين إلى التحديث فورًا.
وحذرت شركات تكنولوجيا من استغلال قراصنة لهذه الثغرات، ما دفع وكالات حكومية في أوروبا إلى إيقاف مواقعها الإلكترونية احترازيًا. وذكر كوستين رايو، الشريك المؤسس لشركة تي إل بي: بلاك، أن الذكاء الاصطناعي يُشغّل سباقًا لاستغلال الثغرات، وقد تليه موجة اختراقات جماعية للخوادم المعرضة للخطر. ولفتت تيفاني فاريس، الرئيسة التنفيذية المؤقتة لجمعية دروبال، إلى أن جميع الخوادم التي تستخدم أي إصدار من بي إتش بي صدر خلال العشرين عامًا الماضية معرّضة للخطر، وأن هذه المشكلة تؤثر في غالبية الإنترنت.
ودعت وكالات الأمن السيبراني في أوروبا وأستراليا واليابان وبريطانيا إلى التحديث الفوري أو إيقاف المواقع مؤقتًا. وفي هولندا، أوقفت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني خدماتها الإلكترونية احترازيًا، كما أعلنت الجهة المشغلة لويكيبيديا إيقاف عدد غير محدد من الأنظمة إلى حين التأكد من إمكانية تحديثها بأمان. ودعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مالكي المواقع عبر منصة إكس إلى التحقق من استخدام بي إتش بي والاستعداد للإصلاح الأمني الجديد.
وأشارت شركة ويز المتخصصة في الأمن السيبراني، التابعة لمجموعة ألفابت، إلى أن اكتشاف الثغرات اعتمد على أداة ويز أطلس ونموذجي جيميناي 4 أرجون وجي بي تي-5.6 سول، بالتعاون مع فريق بي إتش بي وشركتي أوبن إيه آي وكاليف، وخدمات حوسبة سحابية مثل جوجل كلاود وكلاود فلير وإيه دبليو إس ومايكروسوفت وأوتوماتيك وفاستلي وأكاماي وإمبيرفا وفيرسل. وذكر البيت الأبيض أنه أُبلغ بالثغرة يوم الجمعة، واعتبر الاكتشاف تأكيدًا على أهمية الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي.


















0 تعليق