أعلنت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية موسعة استعدادا لاحتجاجات مقررة السبت 24 أكتوبر احتجاجا على غلاء المعيشة، بعد تظاهرات 17 أكتوبر التي شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص وتخللتها اشتباكات وتخريب. وشملت الإجراءات حظر تظاهرات غير مصرح بها في مناطق حساسة مثل محيط قصر الإليزيه والجمعية الوطنية والشانزليزيه، وتوسيع حظر التجول ليشمل البالغين في مدن منها مرسيليا وتولون، مع تطبيقه ليلاً من الساعة الحادية عشرة مساءً حتى السادسة صباحاً.
وأُغلقت عدة محطات مترو في باريس بطلب من الشرطة، بينها 'شارل ديغول–إيتوال' و'كونكورد' و'الشانزليزيه–كليمنصو'، كما أُعلن إغلاق متحف اللوفر وأورسيه وبيكاسو استثنائياً السبت، بالإضافة إلى إنهاء فعاليات معرض 'آرت بازل باريس' مبكراً وغلق مؤسسة لويس فويتون. وفي المقابل، ألغى القضاء الإداري حظراً سابقاً على تظاهرة طلابية، وحذرت نقابة 'CFDT' من أن تقييد التظاهر قد يفاقم الغضب، داعية الحكومة لطرح مقترحات اجتماعية ملموسة.
وزادت وزارة الداخلية عدد عناصر الشرطة بنسبة 20% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، وسمحت فقط بالتظاهرات المنظمة من قبل جهات مثل النقابات، مع تعديل مساراتها، بينما حظرت التحركات التي تفتقر إلى الشرعية وفق توصيف الرئيس إيمانويل ماكرون. واعتقل 2700 شخص منذ نهاية الأسبوع الماضي، وأودع 217 منهم السجن، فيما يلاحق نحو ألف آخرين قضائياً. ويجري رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مشاورات مع القوى السياسية ورؤساء البلديات، على أن يلتقي الاثنين ممثلي الطلاب والنقابات وأرباب العمل.
وتضمّن القرار بلدية باريس دعوة السكان والتجار لإدخال حاويات النفايات والدراجات وأثاث المقاهي من الخارج اعتباراً من ظهر السبت، مع تعزيز تعبئة الموظفين خلال نهاية الأسبوع. وحظرت السلطات التظاهرات في مدن عدة، منها ليون وغرونوبل وروان ولو هافر وتولون، وقررت في مرسيليا تعليق النقل العام وتوسيع نطاق حظر التجول.
أخبار متعلقة :