عيون مصر

لا تكتفِ بقراءة ضغط الدم.. رقم آخر يستحق المتابعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لا تكتفِ بقراءة ضغط الدم.. رقم آخر يستحق المتابعة, اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 02:54 مساءً

عند قياس ضغط الدم، ينصب الاهتمام عادة على الرقمين الظاهرين على الجهاز، مثل 120 على 80، لكن هناك مؤشرا صحيا آخر يمكن حسابه بسهولة، ويُعرف باسم "ضغط النبض"، وقد يوفر معلومات إضافية عن صحة القلب والشرايين.

ويُحسب ضغط النبض من خلال طرح الضغط الانبساطي، وهو الرقم السفلي، من الضغط الانقباضي، وهو الرقم العلوي. فعند تسجيل قراءة تبلغ 120 على 80، يكون ضغط النبض 40 ملم زئبق.

ورغم أن حساب هذا المؤشر لا يتطلب فحوصات إضافية، فإن قيمته وحدها لا تكفي لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية أو تشخيص أي مشكلة صحية، بل ينبغي تفسيرها في ضوء قراءات ضغط الدم والعمر والحالة الصحية العامة.

رقم ثالث من قراءتين

بحسب "مايو كلينك"، يمثل الضغط الانقباضي ضغط الدم داخل الشرايين عندما ينبض القلب، بينما يعبر الانبساطي عن الضغط بين النبضات.

وعندما تكون القراءة أثناء الراحة 120/80، يكون ضغط النبض 40 ملليمترا زئبقيا، وهي قيمة تعدها المؤسسة صحية. لكن الاهتمام بالفرق لا يلغي أهمية الرقمين الأصليين، اللذين يبقيان ضروريين لتقييم ضغط الدم.

وتوضح المؤسسة أن تجاوز ضغط النبض 60 ملليمترا زئبقيا يمثل عامل خطر لأمراض القلب، خصوصا لدى كبار السن. وهذا لا يعني أن بلوغ هذا المستوى يشخص مرضا بعينه، بل إنه معلومة تفسر ضمن الصورة الصحية الكاملة.

لماذا تتسع المسافة؟

مع التقدم في العمر، قد تفقد الشرايين الكبيرة بعض مرونتها. وعندها يمكن أن يرتفع الضغط الانقباضي بينما ينخفض الانبساطي، فتتسع المسافة بينهما.

وتشير "مايو كلينك" إلى أن تيبس الشرايين الكبيرة هو السبب الأبرز لارتفاع ضغط النبض لدى كبار السن. لكن النتيجة الحسابية وحدها لا تحدد سبب الاتساع، ولا تكفي لاختيار العلاج المناسب.

بعبارة أبسط، يمكن لعملية الطرح أن تلفت الانتباه، لكنها لا تقوم مقام التقييم الطبي.

وما علاقة الدماغ؟

لم يتوقف اهتمام الباحثين بضغط النبض عند القلب. فقد تناولت دراسة نشرت في يوليو 2025 بمجلة "ارتفاع ضغط الدم" علاقته بالبنية الدقيقة للمادة البيضاء في الدماغ وسرعة معالجة المعلومات.

وتضم المادة البيضاء مسارات تساعد مناطق الدماغ على التواصل. ورصد البحث علاقة بين ارتفاع ضغط النبض وضعف سلامة بنيتها الدقيقة وبطء معالجة المعلومات، بما يدعم الاهتمام بالصلة بين صحة الأوعية والأداء الإدراكي.

لكن هذه النتائج لا تحول جهاز الضغط المنزلي إلى اختبار للخرف. فلا يمكن استنتاج إصابة شخص به، أو توقع مستقبله الإدراكي، من الفرق بين رقمين في قراءة واحدة.

كما أن العلاقة البحثية لا تعني أن كل شخص يرتفع لديه ضغط النبض سيواجه تدهورا إدراكيا، ولا تبرر التعامل مع نتيجة الحساب باعتبارها إنذارا حتميا.

متى يستحق المتابعة؟

إذا لاحظت اتساع الفرق بصورة متكررة، فالأفضل تسجيل القراءات ومناقشتها مع الطبيب، بدلا من الانشغال بنتيجة منفردة. ويشمل التقييم الرقمين الانقباضي والانبساطي، والحالة الصحية والأعراض وعوامل الخطر الأخرى.

ولا ينبغي تغيير جرعات أدوية الضغط اعتمادا على هذا الفرق وحده. وتشير "مايو كلينك" إلى أن أدوية الضغط قد لا تخفض ضغط النبض، وأن معرفة ما إذا كان خفضه بحد ذاته يحمي من النوبات القلبية والسكتات الدماغية تحتاج إلى مزيد من البحث.

أما النصائح العملية، فتظل مألوفة: النشاط البدني المنتظم، والغذاء الصحي، والحفاظ على وزن مناسب، وتجنب التدخين، وضبط ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.

في المرة المقبلة التي تقيس فيها ضغطك، يمكنك إجراء عملية الطرح. فقط تذكر أن الإجابة تضيف معلومة إلى القراءة، لكنها لا تختصر حالتك الصحية في رقم.

أخبار متعلقة :