اختتمت في جنيف، الأربعاء، أعمال الاجتماع التشاوري السادس لتنسيق مبادرات السلام في السودان، بمشاركة ممثلين عن 21 دولة و5 منظمات دولية، دون صدور بيان ختامي مشترك أو إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار. وركز الاجتماع على ثلاثة مسارات: التهدئة والترتيبات الأمنية، والمسار السياسي، والتداعيات الإقليمية للحرب.
وأوضح المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، أن الأمم المتحدة بدأت العمل على خطوتين لبناء الثقة: الأولى تتعلق بإمكانية تبادل الأسرى والمحتجزين، بمن فيهم المدنيون والعسكريون، والثانية تهدف إلى تسهيل امتحانات المرحلة الثانوية لجميع الطلاب السودانيين بغض النظر عن مناطق إقامتهم. وأضاف أن هذه الخطوات لا تزال في بدايتها، ووصفها بأنها «خطوات صغيرة» مقارنةً بحجم الدمار، دون أن يُعلن موافقة الجيش أو قوات الدعم السريع عليها أو تحديد إطار زمني لتنفيذها.
وأشار هافيستو إلى عقد اجتماعات مشتركة ومكثفة في جنيف بين دول الرباعية (الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر) وأعضاء الآلية الخماسية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأفريقي، إيغاد، وجامعة الدول العربية)، واصفاً التفاعل بأنه الأكثف حتى الآن، نظراً لربطه بين الجهود الرامية إلى هدنة ووقف إطلاق النار، وبين العمل السياسي المتعلق بالمرحلة الانتقالية. وشدد على أن المجتمع الدولي لا يرى حلاً عسكرياً للنزاع، وأن الحرب أصبحت تشمل تحالفات واسعة ومصالح متشابكة، محذراً من تنامي اقتصاد الحرب عبر تمويل القتال بالذهب والموارد الطبيعية والتهريب غير المشروع.
وأكد رئيس قسم السلام وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية السويسرية، السفير تيم إندرلين، أن من نتائج الاجتماع تعزيز التنسيق بين مفاوضات وقف إطلاق النار والمناقشات السياسية، وتقليل ازدواجية المبادرات الدولية، مع التأكيد على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية سودانية القيادة والملكية، وتشمل مشاركة المدنيين والاستماع إلى أصواتهم. ولفت إلى أن تأثير الحرب بات يمتد إلى المنطقة بأكملها. ومع إحراز تقدم في تنسيق جهود الوساطة، لم يسفر الاجتماع عن هدنة إنسانية أو اتفاق لوقف إطلاق النار، ولا عن تحديد موعد لمفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع.
أخبار متعلقة :