عيون مصر

استجابة دماغية مختلفة للحركات الانفعالية حسب شدة أعراض الاكتئاب

كشف بحث أجرته جامعة كوريا المتقدمة للعلوم والتكنولوجيا (كايست) أن استجابة الدماغ لحركات انفعالية محددة تختلف باختلاف شدة الأعراض الاكتئابية لدى الأشخاص. ورصد الفريق النشاط في القشرة أمام الجبهية باستخدام جهاز لاسلكي يعتمد على التحليل الطيفي الوظيفي بالأشعة تحت الحمراء القريبة أثناء تنفيذ مهام مثل إرخاء الكتفين والتنهد وضم الركبتين من جهة، ووضعية الانتصار والوثب والضحك مع التصفيق من جهة أخرى.

وأظهرت النتائج أن النشاط في المنطقة الأمامية اليسرى من القشرة أمام الجبهية ارتفع لدى المشاركين ذوي الأعراض الاكتئابية المنخفضة عند تقليد الحركات السلبية، بينما انخفض لدى ذوي الأعراض الأعلى. ورغم هذه الملاحظة، لم يقدم الباحثون تفسيراً نهائياً لسبب الاختلاف أو لدلالة الاستجابة الشعورية، مشيرين إلى أن قياس النشاط الدماغي ليس مؤشراً مباشراً للمزاج. كما أن المتابعة الاستكشافية بعد أسبوع إلى أسبوعين لم تُثبت فاعلية الحركات في تحسين الأعراض، بل أشارت إلى احتمال حدوث 'ارتداد نحو المتوسط' في القياسات.

ويوضح البحث أن الحركات الانفعالية لا تحمل تأثيراً نفسياً موحداً لدى الجميع، ما يفتح مجالاً لأبحاث مستقبلية تدرس الفروق الفردية في الاستجابة، سواء عبر أجهزة محمولة أو عبر التغذية الراجعة الحية لإشارات النشاط الدماغي أثناء الحركة. ولا يسمح هذا البحث بتعميم أي توصية علاجية أو رياضية، لأنه ركّز حصرياً على استجابة الدماغ لحركات محددة وليس على برامج تدخلية شاملة.

وقد قُسِّم المشاركون في الدراسة وفق درجات استبيان لتقييم الأعراض، وليس بناءً على تشخيص سريري للاكتئاب، ما يمنع اعتبار كل من سجل درجة مرتفعة مريضاً مشخصاً. كما أن النتائج لا تؤيد فكرة أن تغيير وضعية الجسد وحده يحسن المزاج، ولا تقدم أي حركة كوسيلة علاجية للاكتئاب.

أخبار متعلقة :