يحدث اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 اقتران سفلي للكوكب الزهرة، حيث يقع بين الأرض والشمس، وفق ما أفادت به الجمعية الفلكية بجدة. وتُعد هذه الظاهرة إشارة إلى انتهاء فترة ظهور الزهرة في السماء المسائية، وبدء انتقاله تدريجيًا إلى سماء الفجر خلال الأسابيع المقبلة.
ويُعرف الزهرة بلقب «رمز الحب» بسبب ارتباطه بإلهة الحب والجمال في الميثولوجيا الرومانية، وهو ألمع الكواكب ليلًا، ويمكن رصده بالعين المجردة في ظروف مواتية. ويكرر الاقتران السفلي كل 584 يومًا في المتوسط، وهي المدة التي تستغرقها دورته الظاهرية بالنسبة إلى الأرض والشمس.
مع اقتراب الزهرة من الشمس ظاهريًا، يتناقص الجزء المضاء من قرصه المرئي من الأرض، فيظهر كهلال رفيع جدًا عند الرصد بالتلسكوب، نتيجة لتغير الزاوية بين الشمس والزهرة والأرض، وليس بسبب انخفاض الإضاءة الصادرة عن الكوكب. وخلال هذا الاقتران، يمر الزهرة جنوب قرص الشمس بنحو 6.5 درجة زاوية، ما يمنع عبوره أمامها.
ويكون الزهرة في هذه المرحلة قريبًا من الأرض مقارنةً بمعظم مراحل دورته الظاهرية، ما يؤدي إلى زيادة قطره الزاوي الظاهري، لكن هلاله الرقيق يجعل رؤية تفاصيله صعبة حتى باستخدام التلسكوبات. كما يُحذَّر من محاولة رصده بالقرب من الشمس دون تجهيزات مخصصة وخبرة كافية، نظرًا للخطر الجسيم على العين.
ومن المتوقع أن يصبح رصد الزهرة في سماء الفجر ممكنًا تدريجيًا خلال النصف الأول من نوفمبر 2026، مع اختلاف الموعد الفعلي حسب الموقع الجغرافي وصفاء الأفق الشرقي وظروف الشفق الصباحي. وسيستمر ظهوره في سماء الفجر حتى يصل إلى الاقتران العلوي مع الشمس في 11 أغسطس 2027، ثم يبدأ بعد ذلك بالظهور تدريجيًا في سماء المساء من جديد.













0 تعليق