دعا وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وعاجل لكسر الحصار الخانق المفروض على مدينة تعز، وضمان التدفق السريع للإمدادات الأساسية لتدارك كارثة إنسانية متفاقمة تهدد حياة ملايين السكان.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع قناة "الحدث"، أن أكثر من 2.5 مليون مدني في تعز يواجهون تبعات الحصار والقصف المستمر الذي يستهدف الأحياء السكنية والمنشآت الطبية والقرى. وأكد أن منع دخول الغذاء والمياه والدواء والمشتقات النفطية يضاعف المعاناة الإنسانية ويضع السكان أمام مخاطر معيشية وصحية بالغة الحرج.
توثيق ميداني للانتهاكات
وأشار الوزير إلى أن الفرق والراصدين التابعين للوزارة يواصلون، بالتنسيق مع السلطات المحلية، توثيق الانتهاكات ميدانياً منذ بدء الأزمة. وأكد رصد حالات قصف عشوائي طالت أحياء أهلة بالسكان، وسقوط ضحايا بنيران القناصة، إلى جانب اتساع رقعة زراعة الألغام في المناطق الريفية التي دخلتها المليشيات مؤخراً.
نزوح واسع وظروف معيشية قاسية
وحول أزمة النازحين، كشف الوزير عن ارتفاء أعداد الفارين من تعز والحديدة إلى أكثر من ربع مليون شخص منذ سبتمبر الماضي، من بينهم أكثر من 150 ألف نازح من تعز وحدها وفقاً لإحصائيات الأمم المتحدة، مرجحاً أن تكون الأرقام الفعلية أعلى من ذلك. وأضاف أن النازحين يتوزعون على مناطق آمنة في عدن ولحج وأبين تحت سيطرة الحكومة الشرعية، حيث يواجهون ظروفاً قاسية تتطلب تدخلاً إنسانياً طارئاً.
ملفات حقوقية للمحاسبة الدولية
وأكد وزير حقوق الإنسان استمرار العمل على استكمال ملفات حقوقية شاملة لتوثيق الجرائم والانتهاكات في محافظات تعز والحديدة ولحج ومأرب، لافتاً إلى إنجاز عدد منها تمهيداً لملاحقة المتورطين. كما شدد على أن استهداف المطارات والمرافق الحيوية ومخيمات النازحين يفرض على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حاسمة لمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
واختتم الوزير بدعوة المنظمات الأممية، وفي مقدمتها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية الساميّة لشؤون اللاجئين، إضافة إلى الدول الشقيقة والصديقة، إلى تكثيف التدخلات الإغاثية والاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين والمتضررين.
أخبار متعلقة :