قررت بريطانيا توسيع دعمها العسكري الدفاعي للمملكة العربية السعودية، عبر تكليف طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي بمهمات دفاعية، وتوفير طائرة نقل عسكرية من طراز «A400M»، وإرسال مستشارين عسكريين لدعم القوات السعودية في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تنفذها مليشيات الحوثي. ووصف وزير الدفاع البريطاني ويز ستريتنغ الاعتداءات الحوثية المتواصلة بأنها «بغيضة للغاية»، وأشار إلى استهداف مطار الرياض كدليل على تمادي الجماعة في تصعيد التوتر بالمنطقة.
وأكدت الحكومة البريطانية أن المهمة الجوية الجديدة ذات طبيعة دفاعية صرفة، وتهدف إلى حماية المدن السعودية والبنية التحتية الحيوية دون تنفيذ ضربات هجومية ضد الحوثيين. ويشمل التوسع أيضاً تعزيز وجود العتاد والأفراد البريطانيين في المملكة، وتوسيع خدمات التزود بالوقود جواً لدعم العمليات الدفاعية، إضافةً إلى عمليات تزود بالوقود تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الحوثية في اليمن، التي تصفها لندن بأنها تهدد المواطنين السعوديين واليمنيين. وجاء القرار في سياق تصاعد الهجمات الحوثية، ومن بينها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ما أثار إدانات دولية وإقليمية، بما في ذلك بيان مجلس الأمن الدولي الصادر في 15 أكتوبر الذي أدان الهجمات وأكد حق السعودية في الدفاع عن نفسها.
وشددت الحكومة البريطانية على رفضها لمحاولات الحوثيين زعزعة استقرار المنطقة وتقويض أمن الشرق الأوسط، وحذرت من تداعيات التصعيد على الأوضاع الإنسانية في اليمن ومصالح بريطانيا الاقتصادية والأمنية. ويُعد هذا التحرك امتداداً للدعم العسكري القائم الذي يشمل تزويد السعودية بمعدات دفاع جوي وخدمات تزود بالوقود جواً، كما جدد مجلس التعاون الخليجي تضامنه مع السعودية، مؤكداً أن أمن أي دولة عضو يمس أمن المجلس ككل، ودعا إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 بشأن حظر توريد الأسلحة للحوثيين.
أخبار متعلقة :