عقد المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب اجتماعه الـ 91، اليوم الأربعاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة عبدالرحمن بن عبدالله الطويلة، وكيل وزارة البلديات والإسكان بالمملكة العربية السعودية لتحفيز المعروض السكني والتطوير العقاري، وبمشاركة ممثلي الدول الأعضاء من الكويت، والبحرين، والعراق، ولبنان، وليبيا، والمغرب، والأردن.
وأكد وكيل وزارة البلديات والإسكان السعودي عبدالرحمن الطويلة، في كلمته الافتتاحية، أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الإسكان، بما يسهم في تمكين المواطن العربي من الحصول على المسكن الملائم، وتحقيق الاستقرار والأمان والطمأنينة.
وقال الطويلة إن قطاع الإسكان يمس حياة المواطن العربي بصورة مباشرة، ويرتبط بتطلعاته إلى امتلاك مسكن مناسب، بما يعزز استقراره الأسري والاجتماعي.
وأوضح الطويلة أن الاجتماع يناقش عددا من المحاور المتعلقة بمستجدات قطاع الإسكان، واستعراض واقعه والتحديات التي تواجهه، واستشراف مستقبله في الدول العربية، إلى جانب بحث سُبل الاستفادة من تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في هذا المجال.
وأضاف أن قطاع الإسكان يحظى باهتمام كبير لدى الدول العربية، في إطار خطط التنمية والتطوير، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الإسكانية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، مشددا على أن المواطن العربي يمثل محور العملية التنموية، وأن توفير مقومات الاستقرار له يعزز قدرته على العطاء والمشاركة في تنمية وطنه.
وأشار إلى حرص المملكة العربية السعودية على دعم وتعزيز العمل العربي المشترك في مجال الإسكان، من خلال تبادل الخبرات وتطوير المبادرات التي تسهم في تمكين المواطنين من الحصول على السكن الملائم.
وأعرب الطويلة، في ختام كلمته، عن تقديره لأعضاء اللجان الفنية والعلمية والاستشارية، مثمنا جهودهم خلال اجتماعات اللجان في الأيام الماضية، كما وجه الشكر إلى الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب على جهودها في الإعداد للاجتماع وإنجاح أعماله.
من جانبه، صرح الدكتور محمود فتح الله، مدير إدارة الإسكان والموارد المائية والحد من الكوارث بجامعة الدول العربية، بأن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب ناقش بحث الدعم الفني لدولة فلسطين في مجالات إعادة الإعمار وتحقيق إسكان مستدام للمواطن الفلسطيني، إلى جانب الدعم الفني للجمهورية اللبنانية في إعادة الإعمار، والدعم الفني للسودان في قطاع الإسكان والتعمير وتدريب الكوادر، والدعم الفني لليمن في إعادة الإعمار، فضلا عن الدعم الفني لسوريا لتحسين الواقع العمراني.
وقال فتح الله إن هذه الملفات تأتي ضمن مجموعة من الموضوعات المطروحة للنقاش بشأن التعامل مع الأضرار التي لحقت بقطاع الإسكان والبنية العمرانية في عدد من الدول العربية.
وأضاف أنه تم عرض الدراسات والتجارب المتعلقة بإعادة تأهيل المدن المتأثرة بالنزاعات، والأراضي العربية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، والكوارث الطبيعية، كما ناقش الاجتماع البرنامج العربي لتعزيز مرونة المدن في الحد من مخاطر الكوارث المتعددة، إلى جانب متابعة تنفيذ التحالف العالمي للبناء والتشييد وتطبيق الكودات العربية للبناء.
وأوضح أنه تم استعراض تجارب الدول العربية في مجال الإسكان الاجتماعي والسكن العشوائي، وتبادل المعلومات بشأن المشروعات الرائدة في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية، وأيضا التعاون العربي مع التجمعات الإقليمية والدول الأجنبية في مجالات الإسكان والتعمير، والتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، فضلا عن متابعة الاستراتيجية العربية للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة، في ضوء الأجندة الحضرية الجديدة وخطة التنمية المستدامة العالمية 2030.
وأشار إلى أن الاجتماع ناقش أيضا عددا من الموضوعات، من بينها المنتدى الوزاري العربي للإسكان والتنمية الحضرية، وجائزة مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، ومؤتمر الإسكان العربي، والاحتفال بيوم الإسكان العربي، كما ناقش المكتب التنفيذي كذلك مقترحات بنود جدول أعمال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب المقرر عقدها في ديسمبر المقبل، وبرنامج عمل المجلس لعامي 2026 و2027، إلى جانب تحديد موعد ومكان الاجتماعات المقبلة.
كانت اللجنة الفنية العلمية الاستشارية لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب قد عقدت اجتماعها الثاني والسبعين خلال الفترة من 18 إلى 20 أكتوبر الجاري بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تمهيدا لاجتماع المكتب التنفيذي للمجلس في دورته الحادية والتسعين.


















0 تعليق