أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي أحمد الشهري أن توحيد الصفوف والجهود بين الشمال والجنوب يمثل أولوية في المرحلة الراهنة لهزيمة مليشيا الحوثي الإرهابية وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، محذرًا من أن الخطابات المناطقية والحزبية والانفصالية تعمّق الانقسام اليمني وتمنح الجماعة فرصة لتعزيز نفوذها وذلك ردا على تغريدة لمستشار رئيس الامارات محمد بن زايد.
وقال الشهري إن أي خطاب يشتت جهود المواجهة أو يفتح خلافات بين المكونات اليمنية يخدم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مشروع الحوثيين، معتبرًا أن الدعوات الانفصالية في هذا التوقيت، أو تحميل طرف يمني بعينه مسؤولية التراجعات، لا تخدم القضية الجنوبية، بل تصرف الأنظار عن المعركة الأساسية.
وأشار إلى أن تأجيل مناقشة القضية الجنوبية لا يعني إنكارها أو الانتقاص من عدالتها، وإنما يتطلب اختيار التوقيت والمسار المناسبين لمعالجتها بما يحفظ حقوق أبناء الجنوب ويجنب اليمن مزيدًا من الانقسام، مؤكدًا أن طرح هذه الملفات عبر تحركات سياسية أو برامج إعلامية في خضم المواجهة يثير تساؤلات بشأن توقيته.
وفي ما يتعلق بالدور السعودي، قال الشهري إن المملكة العربية السعودية تقف على مسافة واحدة من المكونات اليمنية، ولا تسعى إلى دعم طرف على حساب آخر، مشيرًا إلى أن مصلحتها تتمثل في قيام يمن مستقر ومزدهر، وأن دعمها للشرعية اليمنية يأتي في إطار الأخوة وحسن الجوار، واستجابة لطلب الحكومة الشرعية، ووفق المرجعيات الدولية، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وشدد الشهري على أن الأولوية تتمثل في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة في صنعاء، مع معالجة القضية الجنوبية عبر الحوار السياسي الشامل والشراكة، لافتًا إلى تأكيد الرئيس رشاد العليمي أن القضية الجنوبية ستكون في صلب اهتمامه.
واختتم بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، مع الفصل بين تأجيل مناقشة القضية الجنوبية في هذه المرحلة وبين إنكار مطالب الجنوبيين أو الانتقاص من حقوقهم.







![توجيهات رئاسية عاجلة ببناء منزل جديد لأسرة متضررة من قصف باليستي في حي صينة بتعز - [فيديو]](https://ar.masrqq.com/temp/thumb/75x75_uploads,2026,10,21,b33e6b826b.jpg)










0 تعليق