المصدر
أهل مصر
أعلن المحامي علي الحلواني اعتذاره عن استكمال الدفاع عن المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «بيت فاطم»، موضحًا أن قراره جاء بعد رفض المحكمة طلبات الدفاع التي تقدم بها، والتي قال إنها تتعلق بتحقيقات وأدلة يرى أنها جوهرية في القضية.
وأكد الحلواني، في بيان له اليوم الخميس، أن قراره يستند إلى تقدير مهني لمصلحة موكله في المرحلة الحالية، معربًا عن استعداده للعودة إلى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات المستأنفة حال صدور حكم بالإدانة، وفقًا للإجراءات القانونية وبالتنسيق مع فريق الدفاع.
رفض 12 طلبًا للدفاع وراء القرار
وأوضح المحامي أنه تقدم خلال جلسات المحاكمة بـ12 طلبًا للتحقيق، شملت سماع الشاكيات ومناقشتهن في جلسات سرية، ومواجهتهن بالتسجيلات المرئية والمراسلات والمحادثات الإلكترونية المقدمة من الدفاع، إلى جانب مناقشة الطبيب النفسي الذي استمعت إليه النيابة العامة، واستكمال الفحص الفني للأدلة.
وأضاف أن الدفاع تمسك بضرورة فحص الأدلة في سياقها الكامل، ومناقشة مدى ارتباطها بالوقائع المحددة في الاتهامات، مؤكدًا أن المحكمة رفضت الطلبات المقدمة، وهو ما دفعه إلى اعتبار أن مصلحة موكله تقتضي تولي محامٍ آخر متابعة القضية في المرحلة الحالية.
وشدد الحلواني على احترامه الكامل لهيئة المحكمة وسلطتها في تقدير طلبات الدفاع والفصل فيها، مؤكدًا أن قراره لا يمثل تراجعًا عن الدفوع والمذكرات والمستندات التي سبق تقديمها.
المحامي يوضح موقفه من الأدلة والاتهامات
وأشار الحلواني إلى أن الدفاع قدم تسجيلات مرئية ومراسلات إلكترونية ومحادثات قال إنها مهمة في تقييم الوقائع، وتمسك بقراءتها في سياقها الكامل ومناقشة دلالاتها ومدى اتصالها بالاتهامات المنسوبة إلى موكله.
كما أوضح أن القضية تتضمن اتهامًا بالاتجار بالبشر عن طريق استغلال الضعف والحاجة، لافتًا إلى أن الدفاع طلب التحقق من عناصر هذا الاتهام بالنسبة إلى كل شاكية على حدة، ومناقشة الطبيب النفسي بشأن حدود ما عاينه بنفسه والأساس الذي استند إليه في استنتاجاته.
وأكد المحامي أنه لن ينشر التسجيلات أو تفاصيلها، حفاظًا على خصوصية الشاكيات وحقوقهن، تاركًا تقييم الأدلة ومدى حجيتها للمحكمة المختصة.
هجوم شخصي وتمسك بحق الدفاع
وتطرق الحلواني إلى ما قال إنه تعرض له من هجوم شخصي واجتماعي خلال الأشهر الماضية، بسبب توليه الدفاع عن المتهم، مؤكدًا أن الدفاع عن شخص متهم لا يعني تأييد الأفعال المنسوبة إليه، وأنه لم يجعل اتجاهات الرأي العام معيارًا لاختيار مواقفه المهنية.
وأضاف أن اعتذاره عن استكمال القضية لا يغير قناعته ببراءة موكله، ولا يمثل حكمًا مسبقًا على ما ستنتهي إليه المحكمة، وإنما يأتي في إطار تقديره لمصلحة الدفاع خلال المرحلة الراهنة.
واختتم بيانه بالتأكيد على استعداده للعودة إلى الترافع عن المتهم أمام محكمة الجنايات المستأنفة حال صدور حكم بالإدانة، مشددًا على أن حق الشكوى وحق الدفاع مكفولان، وأن الفصل في الاتهامات يظل من اختصاص القضاء، وفقًا للأدلة والإجراءات القانونية.
أخبار متعلقة :