عيون مصر

«الجمر تحت الرماد».. دبي تستعيد حكايات رائدات الفن العربي

تستعيد رائدات الفن العربي الحديث حضورهن في المشهد الثقافي، من خلال معرض رئيس يحتضنه مبنى «كونكريت» بحي السركال أفنيو في دبي، ضمن فعاليات أسبوع السركال للفنون، الذي يقام من 15 إلى 22 نوفمبر المقبل، تحت عنوان «الجمر تحت الرماد»، مستلهماً صورة الجمر الذي يحتفظ بحرارته تحت السطح، للتعبير عن الصمود، واستمرار الطاقة الإبداعية في مواجهة التحولات الراهنة.

ويجمع البرنامج معارض للفن المعاصر، وحوارات فكرية، وعروض أداء، وأعمالاً للصورة المتحركة، إلى جانب 17 معرضاً جديداً في صالات العرض بالحي الثقافي، ومشروعات فنية تستضيفها السركال أفنيو ضمن شبكتها الدولية، في برنامج يربط التجارب الفنية بالذاكرة والتحولات الاجتماعية والسياسية وأسئلة الهوية والمقاومة.

ويُشكّل المعرض الرئيس، الذي تنظمه السركال بالشراكة مع مؤسسة بارجيل للفنون، محور الأسبوع، من خلال أعمال لفنانات أسهمن في تشكيل ملامح الحداثة الفنية العربية، من بينهن فخر النساء زيد، وسامية حلبي، وإنجي أفلاطون، وإيتيل عدنان، ويتولى الإشراف الفني على المعرض سهيلة طقش، وريمي حمص، مستنتدين إلى مجموعة مؤسسة بارجيل للفنون.

وتكشف تجارب الفنانات المشاركات عن تنوع المقاربات التي اتخذها الفن الحديث في المنطقة للتفاعل مع عصره، من التحولات السياسية والتوسع العمراني ومسارات التحرر من الاستعمار، إلى تغيّر الأدوار الجندرية والعلاقة بين الفن والمجتمع، كما تبرز أعمالهن كيفية توظيف الخامات المحلية والحِرَف التقليدية في ابتكار لغات بصرية حديثة، تجاوزت القوالب الفنية السائدة، واستجابت للتحولات المحيطة بها.

وقال المدير الفني للسركال، كيفن جونز: «إن تأثير الفنانات امتد إلى السياقات الاجتماعية والسياسية في زمنهن، حتى عندما لم يحظَ هذا التأثير بالظهور الكافي، وإن استعادة أعمالهن تتيح إعادة اكتشاف أثرهن في الأجيال اللاحقة».

وأكدت مديرة مؤسسة بارجيل للفنون، سهيلة طقش، أهمية إعادة قراءة إسهامات الفنانات الحداثيات، لافتة إلى أن حضورهن في الحياة الثقافية للمنطقة لم ينعكس دائماً بالقدر الكافي في الكتابات التاريخية عن الفن، رغم دورهن في تطوير لغات بصرية استجابت للتحولات الاجتماعية والسياسية في مجتمعاتهن.

ولا يتوقف البرنامج عند استعادة تاريخ الحداثة العربية، بل يفتح مساحة للنقاش حول علاقة الفن بالذاكرة والمجتمع والمقاومة، من خلال النسخة الجديدة من «حوارات المجلس»، المنتدى الحواري الذي يشرف عليه الفنان والنحات المصري، معتز نصر، قيّم بينالي الإسكندرية، وتحمل هذه النسخة عنوان «تقاسم المحسوس»، وتُقدَّم بصيغة طاولات مستديرة تجمع نصر بالفنانين سيمون نجامي، وجولي باناتر، وجيني مباي، لمناقشة تجاربهم في تفكيك المفاهيم السائدة في عالم الفن، واستكشاف أشكال ارتباط الممارسة الفنية بالحياة اليومية، بعيداً عن هيمنة المنظورات الغربية.

وفي امتداد للاهتمام بالذاكرة والتجربة الفلسطينية، يستضيف الأسبوع معرض «وعود وندوب»، الذي يستعرض خمسة عقود من أعمال الفنان الفلسطيني الراحل، سليمان منصور، أحد أبرز الأسماء في الفن الفلسطيني الحديث.

كما يتضمن البرنامج معرض «مخطوطات المعبد: أعمال مختارة لراسل واتسون»، الذي يقدمه متحف باربادوس احتفاء بمرور 60 عاماً على استقلال البلاد، بالشراكة مع سفارتها لدى دولة الإمارات واستضافة مؤسسة السركال للفنون، ويعرض «ذا آرت سيركل» بدوره أعمال الفنانين المُدرجين على القائمة القصيرة لجائزته لهذا العام.

وتحضر الفنون الرقمية وأعمال الصورة المتحركة من خلال مبادرة صندوق شانيل الثقافي، الذي يقدم في «ذا يارد» مشروع «تشقق: النافذة»، من التاسع إلى 29 نوفمبر، ضمن برنامجه المستمر للفن الرقمي في الفضاءات العامة. ويضم المشروع أعمالاً لفنانين يوظفون التقنيات الرقمية لاستكشاف مفاهيم الهوية والذاكرة والتجربة الإنسانية، وما تطرحه البيئات الرقمية من أسئلة حول كيفية إدراك الذات والعالم.

وتُختتم فعاليات الأسبوع يومَي 21 و22 نوفمبر ببرنامج سينمائي تقدمه سينما عقيل، إلى جانب جولات فنية تأملية وجولات مخصصة للأطفال داخل المعارض، بما يوسع نطاق المشاركة الجماهيرية، ويتيح لشرائح مختلفة التفاعل مع الأعمال والتجارب المعروضة.

• 17 معرضاً جديداً في صالات الحي الثقافي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار متعلقة :