يصوّت الأميركيون في الثالث من نوفمبر المقبل في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب المسيطر على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وفي قراءة لأبرز استطلاعات الرأي الأميركية وما تكشفه عن فرص الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تظهر مؤشرات تقدم للديمقراطيين في التصويت العام لمجلس النواب، وسط منافسة محتدمة قد تعيد رسم موازين القوى في واشنطن.
فوفقاً لمؤشر استطلاعات "سيلفر بوليتن"، يتقدم الديمقراطيون على المستوى الوطني بفارق 8.6 نقاط مئوية، بواقع 49.7% مقابل 41.1% للجمهوريين.
كما أظهرت تقديرات منصة "كالشي" احتمالاً بنسبة 90.1% لفوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، وفق الأرقام الواردة في المادة. وتظل هذه النسبة تقديراً لاحتمالات الفوز، وليست نتيجة انتخابية مؤكدة.
على مستوى مجلس الشيوخ، يمتلك الجمهوريون 53 مقعداً، مقابل 45 للديمقراطيين، إضافة إلى عضوين مستقلين يصوّتان عادةً لمصلحة الديمقراطيين.
ويحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية بأربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية، ما يجعل نتائج عدد من السباقات المتقاربة عاملاً حاسماً في تحديد الحزب المسيطر على المجلس.
وفي تكساس، التي لم يفز فيها ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ منذ عام 1988، أظهر استطلاع أجرته "كوك بوليتيكال ريبورت" تقدم الديمقراطي جيمس تالاريكو على الجمهوري كين باكستون بنسبة 49% مقابل 44%.
في المقابل، أظهر استطلاع لـ"فوكس نيوز"، نُشرت نتائجه أمس، تعادل المرشحين عند 49% لكل منهما، ما يعكس استمرار المنافسة وتقارب النتائج.
وفي أوهايو، يتقدم الديمقراطي شيرود براون على الجمهوري جون هستد بنسبة 49% مقابل 43%، وفق استطلاع "كوك".
أما في أيوا، فيتقارب المرشح الديمقراطي جوش تورِك والمرشحة الجمهورية آشلي هينسون، إذ تبلغ نسبة التأييد للأول 46% مقابل 44% للثانية، وهو فارق محدود لا يكفي وحده لحسم اتجاه السباق.
وتشير هذه النتائج إلى أن المنافسة على مجلس الشيوخ قد تتوقف على عدد محدود من الولايات، مع ضرورة مراعاة هوامش الخطأ واختلاف نتائج الاستطلاعات.
تراجع شعبية ترامب يضع الجمهوريين أمام اختبار
بالتوازي مع السباقات الانتخابية، تواجه الإدارة الأميركية مؤشرات تراجع في شعبية الرئيس، وسط استياء من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ووفق استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" ونُشرت نتائجه في 19 أكتوبر، بلغت نسبة تأييد أداء ترامب 31%، وهو أدنى مستوى يسجله خلال فترتيه الرئاسيتين، بحسب التقرير.
كما أظهر استطلاع لـ"واشنطن بوست" أن 48% من المشاركين يرون أن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ مما كانت عليه عند عودة ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2025.
وفي مؤشر آخر على التحول في المزاج العام، أظهر استطلاع نشرته الصحيفة في 13 أكتوبر، استناداً إلى بيانات "غالوب"، أن 51% من الأميركيين يثقون بالحزب الديمقراطي أكثر في الحفاظ على ازدهار الاقتصاد، مقابل 37% للحزب الجمهوري.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية في ظل تصاعد الضغوط المعيشية، إذ قد تؤثر نظرة الناخبين إلى أداء الإدارة الاقتصادي في خياراتهم الانتخابية، وإن كانت العلاقة بين شعبية الرئيس ونتائج السباقات الفردية ليست حتمية.
ماذا تعني خسارة الكونغرس لترامب؟
قد تؤدي استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، أو كليهما، إلى تعقيد تمرير أجندة ترامب التشريعية وتوسيع نطاق الرقابة البرلمانية على إدارته.
وكان ترامب قد عبّر في وقت سابق عن خشيته من أن يسعى الديمقراطيون إلى عزله إذا استعادوا السيطرة على الكونغرس، في إشارة إلى الأهمية السياسية التي يكتسبها هذا الاستحقاق بالنسبة إلى إدارته.
وبينما تمنح استطلاعات الرأي الديمقراطيين مؤشرات إيجابية في عدد من السباقات، تظل النتيجة النهائية رهناً بمشاركة الناخبين وأداء المرشحين في الولايات المتنافسة، فضلاً عن التغيرات التي قد تطرأ على اتجاهات التصويت في الأيام الأخيرة قبل الانتخابات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
أخبار متعلقة :