أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، أمس، أنها ستسحب بعض موظفي سفارتها في أوكرانيا، في ظل تفاقم خلاف دبلوماسي بشأن نقل أسيري حرب كوريين شماليين إلى سيؤول.
وتوترت العلاقات بين البلدين منذ كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الشهر الماضي، عن نقل الأسيرين من بلاده، ما أثار غضب سيؤول، التي قالت إن العملية كان ينبغي أن تبقى سرية لحماية عائلتيهما في كوريا الشمالية.
وجاء الإعلان بعد أكثر من أسبوع من عودة سفير كوريا الجنوبية لدى أوكرانيا إلى بلاده، بعدما لم تتلقَّ سيؤول رداً على مطالبتها باعتذار رسمي عما وصفته بأنّه «كشف أحادي الجانب» من قبل زيلينسكي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، بارك دو سون، للصحافيين، أمس، إن استدعاء سفير سيؤول لم يقابل بـ«أي رد إيجابي من الجانب الأوكراني».
وأضاف أنه «في ضوء التهديد المستمر بضربات جوية في أنحاء البلاد، ما يجعل ضمان سلامة الموظفين صعباً، قررت الحكومة سحب بعض موظفي بعثتها الدبلوماسية».
وكانت أوكرانيا أسرت، مطلع العام الماضي، جنديين كوريين شماليين كانا يقاتلان ضمن الوحدات التي دفعت بها بيونغ يانغ لدعم القوات الروسية في الحرب.
وبموجب دستور كوريا الجنوبية، يعد جميع الكوريين الشماليين مواطنين في جمهورية كوريا، وهو الاسم الرسمي للجنوب، ويسمح عموماً لمن يصلون منهم إلى أراضيها ويرغبون في الانشقاق بالبقاء فيها.
وكانت سيؤول استدعت سفير كييف وهددت باتخاذ «إجراءات إضافية» لم تحددها.
وشددت أوكرانيا على أن «الدبلوماسية يجب أن تتغلب على العواطف» في العلاقات بين البلدين، وقالت لاحقاً إنها تعتبر أن «المسألة حلت». إلى ذلك، حذر الجيش الكوري الجنوبي، أمس، من ردّ «حازم» وعقاب صارم على أي استفزازات إضافية من كوريا الشمالية، معتبراً أنه «من غير المقبول» أن تحمّل بيونغ يانغ، سيؤول مسؤولية تصاعد التوتر.
ورفضت كوريا الشمالية اتهامات بالوقوف وراء انفجار أصاب ثلاثة جنود، الشهر الماضي، داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وهي منطقة عازلة مزروعة بكثافة بالألغام تفصل بين الكوريتين منذ هدنة عام 1953، كما سخرت من الدعوات إلى تقديم اعتذار.
وقالت بيونغ يانغ، أول من أمس، إن الوضع على الحدود المشتركة بين البلدين «خطير»، مضيفة أنها تدرس نشر «وسائل ضرب تكتيكية» إضافية في المنطقة، ونددت بما قالت إنه نحو 1000 عملية بثّ «استفزازية» عبر مكبرات الصوت والعديد من الطلقات التحذيرية، التي أطلقتها القوات الكورية الجنوبية بين الأول و17 من أكتوبر.
وأفادت سيؤول، أمس، بأنها استخدمت مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية بوصفها «إجراءات دفاعية مشروعة لمنع القوات الكورية الشمالية من عبور خط ترسيم الحدود العسكرية وإجبار القوات التي عبرته على التراجع»، من دون أن تحدد عدد المرات التي استخدمتها فيها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
أخبار متعلقة :