- إنجازان دوليان خلال أيام يعكسان ثقة المجتمع الدولي بالكويت.. و«الهيئة» تتولى قيادة فريقين من 3 فرق عمل مواضيعية بالشبكة الدولية
- القديري: «نزاهة» تعزز حضور دولة الكويت ودورها في تطوير منظومة التعاون الدولي لمكافحة الفساد
- سرعة تبادل المعلومات عامل حاسم في كشف جرائم الفساد العابرة للحدود وملاحقة مرتكبيها وتتبع عائداتها واستردادها
ندى ابو نصر
حققت الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» ثاني إنجاز دولي لها خلال أيام، بفوزها هذه المرة بالتزكية برئاسة فريق العمل المواضيعي الأول المعني بتبادل المعلومات في الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد (GlobE Network) التابعة للأمم المتحدة، وذلك بعد أيام قليلة من انتخابها بأغلبية بلغت 91% من أصوات الجهات الأعضاء المشاركة في التصويت، لرئاسة فريق العمل المواضيعي الثالث المعني بالمعرفة والتعلم بين الأقران.
وبهذا الإنجاز تتولى «نزاهة» قيادة فريقين من أصل ثلاثة فرق عمل مواضيعية في الشبكة، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتنامية بكفاءات دولة الكويت وقدرتها على الإسهام الفاعل في تعزيز منظومة التعاون الدولي لمكافحة الفساد.
وجاء الإعلان عن تزكية «نزاهة» أمس الخميس، لتتولى الهيئة قيادة أعمال الفريق وتنسيق جهوده مع فرق العمل الأخرى والأمانة واللجنة التوجيهية للشبكة. ويعد الفريق الأول المرجعية المواضيعية للشبكة في كل ما يتصل بالتبادل غير الرسمي للمعلومات ونقاط الاتصال والتشاور السابق لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، ويقدم المشورة بشأن المسائل العملياتية للتبادل المباشر للمعلومات بين الجهات الأعضاء، بما يعزز سرعة التعاون عبر الحدود في قضايا الفساد وأمنه وفاعليته، وفقا للأطر القانونية المعمول بها وللمبادئ التوجيهية للشبكة. كما يمثل منتدى دائما للنظر في تفسير هذه المبادئ وتطبيقها بناء على طلب الأعضاء المعنيين، ويمكن استشارته في المسائل المتصلة بالاتفاق النموذجي للشبكة بشأن تبادل المعلومات.
وأكدت مدير إدارة التعاون الدولي بالتكليف في الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة» أنوار القديري أن تزكية الهيئة لقيادة الفريق الأول، بعد أيام من انتخابها لقيادة الفريق الثالث، تمثل إنجازا مضاعفا لدولة الكويت.
وأضافت: «إن تزكية نزاهة لقيادة فريق تبادل المعلومات ليست مجرد فوز بموقع قيادي، بل رسالة ثقة في دولة الكويت وكفاءاتها الوطنية وقدرتها على تقديم إضافة حقيقية للجهود الدولية في مكافحة الفساد، وهي ثقة نعتز بها ونعتبرها مسؤولية تستوجب مضاعفة العمل».
وأكدت أن هذه التزكية تعكس توجها تسعى الهيئة إلى ترسيخه، يقوم على الانتقال من المشاركة في المحافل الدولية وتبادل الخبرات إلى الإسهام المباشر في قيادة المبادرات وصياغة مسارات العمل المشترك.
وأوضحت أن أهمية هذا الإنجاز تكمن في طبيعة المسؤوليات التي يضطلع بها الفريق الأول، بوصفه الفريق الأقرب إلى العمل العملياتي اليومي للممارسين في سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد. وقالت: «سرعة الوصول إلى المعلومة باتت اليوم عاملا حاسما في ملاحقة جرائم الفساد العابرة للحدود وتتبع عائداتها. ومن هنا تأتي أهمية قيادة دولة الكويت لفريق يعنى بتذليل العقبات أمام تبادل المعلومات بين الممارسين، وتعزيز دور نقاط الاتصال، وتسريع التعاون في الحالات الاعتيادية والعاجلة على حد سواء».
وبينت القديري أن «نزاهة» ستعمل خلال قيادتها للفريق على رصد التحديات العملية والقانونية التي تواجه تبادل المعلومات بين الجهات الأعضاء، وتبادل الممارسات الجيدة في مجال التعاون غير الرسمي والتشاور السابق لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة وغيرها من أشكال التعاون الرسمي والداعم لها، وجمع النماذج الناجحة لاستخدام أدوات الشبكة.
وتضم شبكة GlobE نحو 256 جهة معنية بمكافحة الفساد من 137 دولة، وتوفر من خلال منصة الاتصال الآمن (SCP) قناة للتواصل المباشر والآمن بين سلطات إنفاذ القانون، بما يسهم في تسريع تبادل المعلومات وتعزيز التعاون في القضايا العابرة للحدود.
وحظيت التزكية بتأييد أعضاء من أربع قارات شاركوا في الاجتماع الأول للفريق المنعقد عبر الاتصال المرئي في 22 أكتوبر 2026، وهم ممثلون لهيئات مكافحة الفساد ووحدات المعلومات المالية وجهات إنفاذ القانون.
وتناولت القديري في عرضها التقديمي أمام أعضاء الفريق الأول (المعروف سابقا بفريق «العمليات» وحاليا بفريق «تبادل المعلومات») رؤية الهيئة لقيادته: شبكة يصل فيها كل عضو إلى الجهة النظيرة المناسبة، ويتبادل المعلومات القابلة للتنفيذ بأمان، ويتلقى الإجابة في وقت يصنع فرقا في القضية. وأوضحت أن عرضها استند إلى قانون الهيئة وقدراتها الحالية، وإلى إيمانها الراسخ بدور شبكة GlobE وبالدور المتنامي لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد وقدراتها.
واقترحت أربع أولويات: تحويل المبادئ التوجيهية إلى ممارسة عبر حقيبة أدوات موجزة، وجعل منصة الاتصال الآمن الخيار الافتراضي عبر عيادات الأقران (peer clinics) وبرامج التدريب، وبناء الجسور الإقليمية بالتعاون مع المكونات الإقليمية، وقياس ما ينجح عبر لقطة سنوية للطلبات وأزمنة الاستجابة والنتائج ترفع إلى الجمعية العامة.
وشددت على أن «نزاهة» تواصل بناء علاقاتها وجسور تعاونها على المستوى الإقليمي والدولي، ووضع هذه العلاقات في خدمة تبادل أسرع وأكثر أمانا للمعلومات في مجال مكافحة الفساد، وأن هذا الحضور المتنامي يأتي بدعم وتوجيه من د. رنا الفارس رئيس الهيئة، وحرصها على إبراز الدور الذي يليق بدولة الكويت ومكانتها المعهودة وسط المجتمع الدولي.
واختتمت القديري تصريحها بالقول: "نعتز بهذه الثقة الدولية، لكن طموحنا يتجاوز الفوز بالقيادة إلى إثبات جدارة دولة الكويت بهذه المسؤولية من خلال مبادرات عملية ومخرجات يستفيد منها أعضاء الشبكة. ونؤمن بأن الكفاءات الوطنية قادرة على المنافسة والقيادة دوليا متى ما أتيحت لها الفرصة، وسنعمل على أن تكون قيادة نزاهة لفريقي العمل الأول والثالث إضافة حقيقية لمسيرة التعاون الدولي في مكافحة الفساد، وإنجازا جديدا يسجل باسم دولة الكويت.











0 تعليق